صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة بأن موقف الصين من الوضع الإيراني واضح تماماً، مضيفاً أنه لا جدوى من استمرار صراع كان من الممكن تجنبه أصلاً.
جاءت هذه التصريحات رداً على استفسار إعلامي حول ما إذا كان الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ناقشا إيران خلال محادثاتهما يوم الخميس، وما هو موقف الصين من الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن إيجاد حل مبكر للأزمة لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل في مصلحة دول المنطقة والعالم أجمع.
وأوضح المتحدث أن الصراع ألحق خسائر فادحة بالشعب الإيراني وشعوب دول المنطقة الأخرى، مضيفاً أنه مع استمرار اتساع رقعة تداعياته، فقد أدى إلى ضغط هائل على النمو الاقتصادي العالمي، وسلاسل التوريد، والنظام التجاري الدولي، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، مما يضر بالمصالح المشتركة للمجتمع الدولي.
رحّب المتحدث الرسمي بوقف إطلاق النار الأخير والجهود المبذولة لحلّ القضايا عبر المفاوضات، مؤكداً أن الصين تؤمن دائماً بأن الحوار والتفاوض هما السبيل الأمثل، وأن استخدام القوة طريق مسدود. وأضاف المتحدث أنه بعد فتح باب الحوار، لا ينبغي إغلاقه مجدداً.
وشدد لى أهمية تهدئة الأوضاع، والالتزام بمسار التسوية السياسية، والانخراط في الحوار والتشاور، والتوصل إلى تسوية بشأن الملف النووي الإيراني وغيره من القضايا، بما يراعي مصالح جميع الأطراف.
كما أكد على ضرورة إعادة فتح الممرات الملاحية في أسرع وقت ممكن استجابةً لنداء المجتمع الدولي، وللحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وانسيابيتها.
وشدد المتحدث أيضاً على أهمية التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، بما يُمكّن السلام والاستقرار من العودة إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج في أقرب وقت، ووضع الأسس لبناء بنية أمنية مستدامة للمنطقة.
وأكد المتحدث أن الصين تعمل من أجل السلام وإنهاء الصراع منذ بدايته.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج قدّم أربعة مقترحات بشأن حماية وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأن الصين وباكستان أصدرتا مبادرة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وقال إن الصين ستواصل العمل بما يتماشى مع مقترحات شي الأربعة، وستعمل مع المجتمع الدولي لتقديم دعم أقوى لمحادثات السلام ولعب دور بنّاء في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.





