شنّ الاحتلال غارات على بلدتي زوطر الغربية ويحمر، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، اعتراض صواريخ أطلقها حزب الله اللبناني باتجاه قواتها في جنوب لبنان.
جيش الاحتلال
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "اعترض سلاح الجو قبل وقت قصير عدة صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، من دون وقوع إصابات"، مضيفا أنه وفقا للسياسة المتبعة، لم يتم تفعيل أي إنذارات.
في المقابل شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان، السبت، قال إنها تستهدف منشآت لحزب الله، وأنذر بإخلاء قرى إضافية يبعد بعضها عشرات الكيلومترات عن الحدود، بعد تمديد هدنة ترعاها واشنطن ويشكّك كثر بجدواها.
واتفق البلدان، الجمعة، خلال جولة ثالثة من المباحثات في واشنطن، على تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يوما.
ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، السبت، بتمديد الهدنة وحضّ كل الجهات الفاعلة على الاحترام الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
رفض حزب الله
وبحسي مصادر، أكد “حزب الله” رفضه الكامل لأي “إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية”، أميركية أو غير أميركية، معتبراً أن أي مسار يُفرض على لبنان بالقوة يمسّ بسيادته واستقلاله ويتعارض مع الثوابت الوطنية.
وفي بيان أصدره الحزب في ذكرى اتفاق 17 مايو 1983، اعتبر أن ما يعلنه القادة الإسرائيليون بشأن مشاريعهم الاستيطانية يؤكد استمرار أطماع إسرائيل في الأراضي اللبنانية وثرواتها، مشيراً إلى أن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصبّ في مصلحة إسرائيل ويمنحها مزيداً من المكاسب على حساب لبنان.
واستعاد الحزب في بيانه خلفية اتفاق 17 أيار 1983، الذي جاء بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، قبل أن يُلغى رسميًا عام 1984، محذراً السلطة اللبنانية من الذهاب بعيدًا في ما وصفه بـ”خيارات منحرفة مع العدو”، لما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي.
ودعا الحزب الدولة إلى وقف ما سماه “مسلسل التنازلات المجانية”، والتمسك بالمصلحة الوطنية، مطالبًا إياها بالتخلي عن “أوهام” التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. كما تساءل عمّا حققته السلطة اللبنانية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 2024، منتقدًا القرارات الحكومية الصادرة في 5 و7 غسطس، والتي شملت حصر السلاح بيد الدولة والتصديق على بنود الورقة الأميركية الخاصة بتمديد وتثبيت وقف الأعمال العدائية.
ورأى الحزب أن هذا المسار لم يؤدِّ سوى إلى مزيد من الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية، متهمًا إسرائيل بمواصلة استهداف القرى اللبنانية وقتل المدنيين وتوسيع نطاق عملياتها العسكرية رغم المفاوضات الجارية.
وأكد “حزب الله” في ختام بيانه أن إسرائيل “لن تستقر فوق أرض لبنان”، مشددًا على استمرار المقاومة حتى تحقيق “التحرير الكامل” وعودة لبنان “سيدًا حرًا مستقلاً”.
ويأتي هذا التصعيد السياسي من الحزب بعد انتهاء جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، والتي أفضت إلى تمديد الهدنة لمدة 45 يومًا إضافية، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أميركية يبدأ في البنتاغون بتاريخ 29 أيار الجاري، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل.
من جهته، أعلن الوفد اللبناني المشارك في محادثات واشنطن أن المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وإسرائيل حققت “تقدمًا دبلوماسيًا ملموسًا” لصالح لبنان، معتبرًا أن تمديد الهدنة وإطلاق المسار الأمني يوفران هامشًا من الاستقرار، ويفتحان الباب أمام تهدئة طويلة الأمد وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية.








