قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي يتوقع تثبيت الفائدة.. 53 مليار دولار احتياطي و24.4% عائد أذون يدعمان الاستقرار النقدي

البنك المركزى
البنك المركزى

في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية فى تقرير لها   أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده الخميس المقبل 
 

اضطرابات جيوسياسية
 

قالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي "ما زالت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير، تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر، إلا أن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كان له دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن. وعلى الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر (أموال ساخنة) بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل، إلا أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس وأبريل ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل.

 وفي المقابل، انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل لتصل إلى 10.8 مليار دولار. وأيضًا تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10% منذ بداية العام وحتى الآن ليصل إلى 52.9 جنيه/دولار كما هو في 15 مايو، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف. وعلى المستوى المحلي، رفعت الحكومة أسعار السولار وأسطوانات البوتاجاز وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب 19% في 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي في 3 مايو، ويعود هذا الرفع إلى قفزة في أسعار النفط بنحو 51% لتصل إلى 109 دولار للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 58% لتصل إلى 17.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وزيادة أسعار القمح بنحو 5% لتصل إلى 244 دولار للطن، والتي تمثل عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي وستؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية. ولتخفيف الضغط على العملة المحلية وضبط السيولة النقدية بالسوق، قامت بعض البنوك الحكومية بإصدار شهادات إيداع لمدة ثلاث سنوات بعائد أعلى بنحو 1.25% لتصل في المتوسط إلى 17.25%، مما دفع بعض البنوك الخاصة إلى إصدار منتجات مماثلة، وهو ما يعد تشديداً غير مباشر من شأنه الحد من الضغوط التضخمية ودعم أصحاب المعاشات. وفيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي للحفاظ على جاذبية الاستثمار، حيث بلغ العائد على آخر عطاء لأجل 12 شهراً 24.4%، وهو ما يعكس سعراً حقيقياً إيجابياً بنسبة 4.57% وفق تقديرات التضخم عند 16% (بعد خصم ضريبة 15% للمستثمرين الأجانب). وبناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد العملة الأجنبية، ومراجعة تقديرات التضخم، والحاجة للحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل في 21 مايو."
 

قرار سابق للبنك
 

جدير بالذكر أنه قد قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 20.0% و21.0% على التوالي، بإجمالي خفض بـ 825 نقطة أساس منذ عام 2025 وحتى الآن، من إجمالي 1,900 نقطة أساس تم زيادتها بسعر الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشددية في عام 2022. كما خفضت اللجنة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 16.0% بدلاً من 18.0% في فبراير 2026.
 

معدلات التضخم
 

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.9% في أبريل مقابل 15.2% في مارس، بينما سجلت الأسعار الشهرية ارتفاعاً بنسبة 1.1% في أبريل مقارنة بزيادة بلغت 3.2% في مارس.
 

السياسة العالمية
 

وعلى الصعيد العالمي، أبقى الفيدرالي الأمريكي في 26 أبريل على النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.50% - 3.75%، ليصل إجمالي الخفض إلى 175 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024، وذلك بعد أن كان قد رفع الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بدء سياسته التشددية في 2022. وفي 30 أبريل، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية لتسهيل الإيداع، وعمليات إعادة الإعمار الرئيسية، وتسهيل الإقراض الهامشي عند 2.00% و2.15% و2.40% على التوالي، ليصل إجمالي الخفض إلى 200 نقطة أساس منذ أن بدأ خفض الفائدة في يونيو 2024 بعد دورة تشديد رفع خلالها أسعار الفائدة بمقدار 450 نقطة أساس منذ عام 2022.