تكبيرات العيد ..أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يُستحب للمسلمين في تكبيرات العيد في عيد الأضحى المبارك ابتداءً من فجر يوم عرفة وحتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق حيث يؤدى تكبيرات العيد في المساجد والمنازل بصفة جماعية أو فردية تعبيرًا عن وحدة الأمة الإسلامية وإظهارًا لقيم العبودية لله عز وجل وتطبيقًا لقوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنه من السُّنَّة النبوية المطهرة إحياء ليلة العيد بالتقرب إلى الله بشتى العبادات كالذكر وإقامة الصلاة وغيرها من الطاعات مستندة في ذلك إلى الحديث الشريف من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب والوارد في سنن ابن ماجه.
وأشارت الدار إلى أن إحياء هذه الليلة المباركة يتحقق بتمضية معظم أوقاتها في العبادة والمبيت بمنى وقيل إن إحياءها ينال بساعة من الليل فيما نُقل عن الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما أن الإحياء يتحقق بالمحافظة على أداء صلاة العشاء في جماعة والنية الصادقة على صلاة الصبح في جماعة والتوجه إلى الله بالدعاء فيهما.
صيغة تكبيرات عيد الأضحى.. وقت تكبيرات العيد
تعتبر تكبيرات العيد سنة مستحبة عند جمهور الفقهاء والأئمة، حيث يبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى المبارك قبل بداية أيام التشريق، وقد وقع اختلاف بين العلماء في تحديد بداية وقته بدقة بين ظهر يوم النحر وبين فجر يوم عرفة، في حين يمتد وينتهي وقته بحلول عصر آخر أيام التشريق الثلاثة.
كما يشرع التكبير كذلك في عيد الفطر المبارك، ويجوز للمسلمين أداء هذه التكبيرات في جماعة أو بشكل فرادى، علماً بأن أداءها في جماعة يعد هو الأفضل والأكثر استحباباً.
صيغة تكبيرات العيد من السنة النبوية
وفيما يتعلق بصيغة التكبير، فلم يرد في السنة النبوية المطهرة شيء محدد بخصوصها، وبناء على ذلك فإن الصيغة المشهورة التي درج عليها المصريون واعتادوا ترديدها هي صيغة شرعية وصحيحة تماماً، ومن يدعي أن من قالها أو وضعها هو مبتدع فهو إلى البدعة أقرب؛ وذلك لأنه حجر واسعاً وضيق ما وسعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقيد الأمر المطلق بلا دليل شرعي.
ويسع الأمة في هذا الأمر ما وسع السلف الصالح من استحسان مثل هذه الصيغ الجميلة وقبولها وجريان عادة وعرف الناس عليها بما يوافق الشرع الشريف ولا يخالف أحكامه، وبالتالي فإن نهي من نهى عن التكبير بهذه الصيغة هو نهي غير صحيح ولا ينبغي الالتفات إليه أو التعويل عليه مطلقاً.
وقد درج المصريون منذ قديم الزمان على صيغة مشهورة لترديد تكبيرات العيد نصها: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً.
وحول الحكم الشرعي ومدى سنية تكبيرات العيد، فقد أوضحت دار الإفتاء أن التكبير سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، ومستند ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى بعد آيات الصيام: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم، حيث حمل العلماء والفقهاء التكبير الوارد في هذه الآية الكريمة على تكبير عيد الفطر.
كما قال سبحانه وتعالى في آيات الحج: واذكروا الله في أيام معدودات، وقال عز وجل أيضاً: ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، وقال سبحانه كذلك: كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم، وقد حمل المفسرون والعلماء الذكر والتكبير الوارد في هذه الآيات السابقة على ما يكون في عيد الأضحى المبارك.
تكبيرات عيد الأضحى مكتوبه
وفي هذا الصدد قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فيما نقله عنه العلامة الخطيب الشربيني في كتابه مغني المحتاج، حيث قال: سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول إن المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، ودليل الثاني أي تكبير الأضحى هو القياس على الأول أي تكبير الفطر، ولذلك كان تكبير الأول آكد للنص الصريح عليه.
وتأكيداً على ما سبق، فإن التكبير سنة عند جمهور الفقهاء، ويبدأ قبل بداية أيام التشريق، على اختلاف في بدايته بين ظهر يوم النحر وفجر يوم عرفة، ونهايته تكون عصر آخر أيام التشريق، ويجوز أن يكون في جماعة أو فرادى، والجماعة أفضل، وصيغته لم يرد شيء بخصوصها في السنة المطهرة، والصيغة المشهورة التي درج عليها المصريون شرعية وصحيحة، ومن ادعى أن قائلها مبتدع فهو إلى البدعة أقرب؛ حيث حجر واسعاً وضيق ما وسعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقيد المطلق بلا دليل، ويسعنا في ذلك ما وسع سلفنا الصالح من استحسان مثل هذه الصيغ وقبولها وجريان عادة الناس عليها بما يوافق الشرع الشريف ولا يخالفه، ونهي من نهى عن ذلك غير صحيح لا يلتفت إليه ولا يعول عليه.



