قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من التمويل إلى الرقمنة.. كيف تعيد الحكومة رسم مستقبل الصناعة المصرية؟

خالد هاشم، وزير الصناعة
خالد هاشم، وزير الصناعة

كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن ملامح تحرك حكومي واسع لإعادة هيكلة القطاع الصناعي وإنقاذ المصانع المتعثرة، في إطار رؤية جديدة تستهدف تحويل الصناعة إلى قاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. 

وخلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، طرح الوزير حزمة من الإجراءات غير التقليدية التي تشمل إنشاء صندوق تمويل جديد بفائدة منخفضة، وإطلاق منصة إلكترونية لدعم المصانع المتعثرة وربط المصانع المصرية ببعضها البعض، إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات التابعة للوزارة وإنهاء الكيانات غير الفعالة.

وأكد الوزير أن الدولة لم تعد تتعامل مع ملف الصناعة بالآليات التقليدية، بل تتجه نحو نموذج أكثر مرونة يعتمد على السرعة في اتخاذ القرار، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق التكامل بين المصانع والمستثمرين، بما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات.

تمويل جديد لإنقاذ المصانع


وأوضح هاشم أن الحكومة تعمل حاليا على إنشاء صندوق مبادرة لتمويل الكيانات الصناعية الجديدة والمصانع المتعثرة، بهدف إعادة دمجها داخل منظومة الإنتاج. وأشار إلى أن التمويل سيكون بفائدة منخفضة لتخفيف الأعباء عن المصنعين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأضاف أن الدولة تستهدف خلق نماذج صناعية ناجحة وقادرة على المنافسة، من خلال دعم المصانع القابلة لإعادة التشغيل، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

منصة إلكترونية للمصانع المتعثرة


وفي خطوة جديدة لدعم الصناعة، كشف وزير الصناعة عن منصة إلكترونية سيتم إطلاقها لتلقي ملفات المصانع المتعثرة، حيث سيتم تقييمها فنيا وماليا من الجهات المختصة لتحديد إمكانية دعمها وإعادتها للإنتاج.

وأكد أن المنصة ستكون حلقة وصل مباشرة بين أصحاب المصانع وجهات التمويل والدعم، بما يسهل سرعة التدخل واتخاذ القرار.

دمج المستثمرين مع المصانع المغلقة


وأشار الوزير إلى أن الدولة تتجه أيضا لخلق شراكات صناعية جديدة، عبر دمج المستثمرين الذين لم يحصلوا على أراض صناعية مع المصانع المتعثرة، لتكوين كيانات صناعية مشتركة تستفيد من الإمكانيات القائمة بدلا من بقائها معطلة.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، وتقليل أعداد المصانع المغلقة، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات التشغيل.

ثورة جديدة في الأراضي الصناعية


وفيما يتعلق بالأراضي الصناعية، أعلن هاشم عن نظام جديد يعتمد على “التملك مقابل الإيجار”، بحيث يتمكن المستثمر من تملك الأرض بعد 7 سنوات، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين وتشجيعهم على التوسع الصناعي.

كما كشف عن تحركات حكومية لمنع احتكار المطورين الصناعيين، وزيادة عدد المطورين، إلى جانب خلق أراض صناعية جديدة بحوافز ومميزات أكبر لجذب الاستثمارات.

إعادة هيكلة المؤسسات وإنهاء الكيانات غير الفعالة


وأكد وزير الصناعة أن الوزارة بدأت بالفعل مراجعة شاملة لأوضاع المؤسسات والجهات التابعة لها، في إطار خطة لإعادة الهيكلة ورفع الكفاءة وتقليل الأعباء الإدارية.

وشدد على أن المرحلة الحالية لن تسمح باستمرار أي مؤسسة لا تحقق قيمة مضافة حقيقية، قائلا: “المؤسسة المش ناجحة هنقولها شكرا”، في إشارة إلى توجه الدولة للتخلص من الترهل الإداري وتحسين بيئة العمل الصناعي.

منصة لتقييم وربط المصانع المصرية


وفي إطار التحول الرقمي للصناعة، أعلن الوزير عن توجه لإنشاء منصة إلكترونية تربط المصانع المصرية ببعضها البعض، على غرار تطبيقات الخدمات الذكية، بما يسمح بتقييم جودة المصانع ومستوى الالتزام في التوريد ومواعيد التسليم.

وأوضح أن الهدف من المنصة هو خلق شبكة صناعية مترابطة تدعم سلاسل الإمداد المحلية، وتعزز المنافسة بين المصانع لتحسين الجودة ورفع كفاءة الإنتاج.