تحولت حالة التعاطف مع أطفال دور الرعاية في محافظة سوهاج إلى موجة غضب واسعة، بعد تداول اتهامات صادمة بشأن تعرض أطفال داخل دار أيتام البنين بحي الكوثر للعنف والتعذيب، في واقعة أثارت الرأي العام وأشعلت منصات التواصل الاجتماعي بالمطالبات العاجلة بفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسئولين.
القصة بدأت مع انتشار منشورات تتحدث عن تعرض طفل يدعى أحمد خلف، يبلغ من العمر 9 سنوات، لانتهاكات جسدية قاسية داخل الدار، وسط تعليقات غاضبة من المواطنين الذين أكدوا أن ما يتم تداوله لا يمكن السكوت عنه، خاصة أن المؤسسة يفترض أن تكون مكانًا للرعاية والاحتواء النفسي والاجتماعي للأطفال الأيتام، لا بيئة للخوف والعقاب.
تعذيب الأطفال داخل دار ايتام الكوثر يثير الغضب بسوهاج
وعبر عدد كبير من أهالي سوهاج عن صدمتهم مما وصفوه بـ”الكارثة الإنسانية”، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المختصة للكشف عن حقيقة الأوضاع داخل الدار، والتأكد من سلامة الأطفال المقيمين بها، مع توفير حماية فورية لهم لحين انتهاء التحقيقات.
كما طالب مواطنون بضرورة تشكيل لجنة رقابية مستقلة تضم ممثلين من التضامن الاجتماعي وحقوق الطفل والجهات المعنية، لفحص أوضاع دور الرعاية بالمحافظة بشكل عام، مؤكدين أن الأطفال داخل تلك المؤسسات يحتاجون إلى دعم نفسي ورقابة مستمرة، وليس مجرد توفير إقامة أو مأوى.
ووجه الأهالي نداءات عاجلة إلى اللواء طارق راشد للتدخل السريع، مؤكدين أن القضية تمس ضمير المجتمع بالكامل، وأن أي تأخير في التحقيق أو المحاسبة قد يؤدي إلى تكرار مثل تلك الوقائع داخل مؤسسات يفترض أنها تحمي الأطفال الأكثر احتياجًا للرعاية.
وتزايدت المطالب خلال الساعات الماضية بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بشفافية، واتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يثبت تورطه في إيذاء الأطفال أو التستر على الانتهاكات، حفاظًا على حقوق الصغار وكرامتهم الإنسانية.



