قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

النواب يقر قانون الأمن البيولوجي نهائيًا.. مركز وطني جديد ورقابة مشددة على المعامل والأبحاث الخطرة

مجلس النواب
مجلس النواب

حظر استيراد أجهزة الأبحاث البيولوجية دون موافقة رسمية.. وعقوبات رادعة للمخالفين

قاعدة بيانات مؤمنة للباحثين والمعامل.. ووحدة إنذار مبكر لرصد التهديدات البيولوجية

جدل تحت القبة حول الرسوم والتراخيص.. والحكومة ترفض توسيع تعريف الجهات المختصة

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، في خطوة تستهدف إنشاء منظومة قانونية متكاملة لتنظيم الأنشطة البيولوجية داخل الدولة، بما يحقق التوازن بين دعم البحث العلمي وحماية الأمن القومي والصحة العامة.

يأتي مشروع القانون في ظل التوسع العالمي في الأبحاث البيولوجية والتعامل مع مسببات الأمراض والعوامل الميكروبية، حيث يهدف إلى وضع ضوابط دقيقة لإنشاء وتشغيل المنشآت البيولوجية، وتنظيم إجراءات الترخيص والرقابة والتفتيش، بما يمنع أي مخاطر محتملة قد تنتج عن سوء الاستخدام أو التسرب أو التداول غير المشروع للعوامل البيولوجية.

مركز وطني للأمن والأمان البيولوجي

ويتضمن القانون إنشاء مركز وطني مختص بالأمن والأمان البيولوجي، يتولى إصدار التراخيص الخاصة بإنشاء وتشغيل المنشآت البيولوجية، ومتابعة التزامها بالاشتراطات الفنية والهندسية، إلى جانب إجراء أعمال التفتيش والتقييم الدوري لمستويات السلامة والأمان داخل تلك المنشآت.

ويختص المركز بوضع سياسات موحدة لتنظيم هذا القطاع، وتعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في مجالات البحث العلمي والرعاية الصحية والصناعات الدوائية وغيرها من القطاعات المرتبطة بالأنشطة البيولوجية.

حظر استيراد أجهزة الأبحاث دون موافقة

ووافق المجلس على المادة الثامنة من مشروع القانون، والتي تنص على حظر استيراد أي أجهزة أو معدات مخصصة للاستخدام في الأبحاث المتعلقة بالأنشطة البيولوجية إلا بعد الحصول على موافقة المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي، وفقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية.

ويستهدف هذا النص فرض رقابة مسبقة على المعدات والأجهزة المستخدمة داخل المعامل والمنشآت البيولوجية، لضمان عدم استخدامها في أنشطة قد تمثل تهديدًا للصحة العامة أو الأمن القومي.

كيانات متخصصة داخل المركز

ونص القانون على إنشاء عدد من الوحدات والكيانات المتخصصة داخل المركز الوطني، من بينها:

وحدة بنك المعزولات المصرية، لحفظ العينات والمعزولات البيولوجية ومنع خروجها للخارج دون تصريح.

وحدة الرصد الآلي والرقابة البيولوجية والإنذار المبكر، لرصد أي تهديدات أو طوارئ بيولوجية على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

معمل معياري للتحاليل والأبحاث البيولوجية مزود بأحدث الأجهزة لتحليل العينات شديدة الخطورة.

إدارة لتنظيم مزاولة الأنشطة البيولوجية، تتولى اقتراح شروط التراخيص والرقابة والتفتيش.

قاعدة بيانات مؤمنة تضم الباحثين والمعامل والأجهزة والأبحاث العلمية المرتبطة بالأنشطة البيولوجية داخل مصر.


ويُلزم القانون الجهات الحكومية والخاصة والجامعات والمراكز البحثية بتقديم نسخة إلكترونية من الدراسات والأبحاث المرتبطة بالأنشطة البيولوجية إلى المركز، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية.

مرونة لتعديل الجداول الفنية

وخلال المناقشات، وافق المجلس على مقترح مقدم من النائب أحمد العطيفي باستحداث مادة جديدة تمنح رئيس مجلس إدارة المركز، بناءً على اقتراح مجلس الإدارة، سلطة تعديل الجداول المرفقة بالقانون بالإضافة أو الاستبدال.

وأوضح العطيفي أن الهدف من المادة هو منح مرونة تسمح بتحديث الاشتراطات الفنية وفق التطورات المتسارعة في الأنشطة البيولوجية والتكنولوجية.

وأيدت الحكومة ممثلة في المستشار هاني عازر المقترح، كما وافقت عليه اللجنة المختصة.

جدل حول رسوم التراخيص

وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حول اختصاصات مجلس الإدارة المتعلقة بالرسوم والتراخيص، حيث تقدم النائب صلاح فوزي بعدد من التعديلات، طالب خلالها بمنح مجلس إدارة المركز صلاحية أوسع في تحديد رسوم التراخيص وتنظيم مزاولة الأنشطة البيولوجية بدلًا من إحالتها بالكامل إلى اللائحة التنفيذية.

وحذر فوزي من التوسع في «التركيز الإداري»، مشيرًا إلى أن تأخر إصدار اللوائح التنفيذية قد يؤدي إلى تعطيل القانون لفترات طويلة، خاصة في ظل الأعباء الكبيرة الواقعة على رئيس مجلس الوزراء.

لكن الحكومة رفضت التعديلات، مؤكدة أن الحدود القصوى للرسوم محددة بالفعل داخل القانون، وأن إحالة تحديد الفئات إلى اللائحة التنفيذية يحقق الانضباط التشريعي ويمنع أي شبهة توسع في فرض الرسوم.

تعديلات على التعريفات العلمية

وشهدت المادة الأولى الخاصة بالتعريفات عددًا من التعديلات التي تقدم بها النواب، حيث طالبت النائبة إيرين سعيد بإعادة صياغة بعض المصطلحات العلمية.

وطالبت بحذف كلمة «حي» من تعريف العوامل الميكروبية، باعتبار أن العلم لا يعتبرها كائنات حية بصورة مطلقة، وهو ما وافقت عليه الحكومة.

كما وافقت الحكومة على تعديل تعريف «الإرهاب البيولوجي» ليصبح: «الاستخدام المتعمد أو التهديد باستخدام عوامل بيولوجية بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والصحة العامة والاستقرار الدولي».

في المقابل، رفضت الحكومة بعض المقترحات الأخرى المتعلقة بإعادة ترتيب التعريفات أو توسيع اختصاصات الجهات المشمولة بالقانون.

رفض توسيع تعريف الجهات المختصة

كما رفض المجلس مقترحات تقدم بها النائب سمير البيومي لإضافة «الجهات الخاصة» بشكل صريح إلى تعريف الجهات المختصة بالقانون، رغم تأكيده أن عددًا من المنشآت البيولوجية يتبع القطاع الخاص.

ورفضت الحكومة أيضًا مقترحًا آخر بإضافة دور تحفيزي وتطويري للمركز الوطني إلى جانب دوره الرقابي والتنظيمي، متمسكة بصياغة اللجنة البرلمانية.

عقوبات رادعة للمخالفين

ويتضمن القانون الجديد عقوبات مالية وإدارية رادعة بحق المخالفين لاشتراطات الأمن والأمان البيولوجي، سواء من الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية، بهدف ضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للأنشطة البيولوجية ومنع أي تجاوزات قد تهدد الصحة العامة أو الأمن القومي.

ويُنظر إلى مشروع القانون باعتباره أحد التشريعات الحديثة المرتبطة بالأمن الصحي والبحث العلمي، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بملفات الأمن البيولوجي عقب الأوبئة والتحديات الصحية الدولية خلال السنوات الأخيرة.