تواجه شركة فورد الأمريكية الرائدة في صناعة المحركات أزمةً فنيةً جديدةً انضمت إلى سلسلة الاستدعاءات المتلاحقة التي تلاحق طرازاتها مؤخرًا؛ حيث أعلنت الشركة رسميًا عن إطلاق حملة استدعاءات موسعة تشمل أكثر من 16 ألفًا و200 شاحنة من طراز فورد برونكو الشهير المخصص للمهام الوعرة.
وجاء هذا الإجراء الحمائي العاجل عقب رصد خلل مصنعي جسيم يتسبب في تشقق السقف الصلب القابل للإزالة وتفككه تمامًا أثناء القيادة على السرعات العالية، مما يهدد بانفصال أجزاء كاملة منه وتطايرها في الهواء، وهو ما يشكل خطورة بالغة على سلامة ركاب المركبة والسيارات المحيطة بها على الطرقات السريعة.
تفكك القشرة الخارجية للسقف الصلب بفعل العوامل الجوية
أوضحت التقارير الهندسية الرسمية الصادرة عن الصانع الأمريكي أن المعضلة الفنية تتركز تحديدًا في الأسقف الصلبة المجهزة بها طرازات فورد برونكو ذات الأبواب الثلاثة والأبواب الخمسة؛ إذ تبين أن القشرة الخارجية للسقف معرضة للتشقق والتحلل الميكانيكي نتيجة عدم جودة المواد المستخدمة.
وأرجعت فورد جذور المشكلة إلى الشركة الموردة للأسقف، مؤكدةً أن عمليات معالجة وتصنيع المواد لم تكن مثاليةً أو مطابقةً للمواصفات القياسية، مما يجعل تلك الألواح العلوية ضعيفةً وممتصةً للرطوبة والحرارة، وبالتالي تبدأ في التفكك والانفصال عن هيكل الشاحنة بعد التعرض المستمر والطويل للعوامل الجوية المتقلبة.
طرازات ولينكون كورسير تدخل دائرة الاستدعاءات المتزامنة
شملت حملة التصحيح الفني شاحنات فورد برونكو ذات الثلاثة أبواب المصنعة في الفترة الممتدة بين 23 سبتمبر 2020 و13 يناير 2022، بالإضافة إلى النسخ ذات الخمسة أبواب التي خرجت من خطوط الإنتاج بين 23 سبتمبر 2020 و22 أكتوبر 2021.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل أطلقت الشركة حملة استدعاء منفصلة ومتزامنة طالت طرازات أخرى ضمت سيارات فورد إسكيب موديل 2026 وشقيقتها الفاخرة لينكون كورسير موديل 2026، مما يضع الإدارة الهندسية للشركة تحت ضغط لوجيستي هائل لإصلاح هذا الكم الضخم من السيارات المبيعة.
انتظار طويل لقطع الغيار وتوقعات استقرار الأزمة بحلول عام 2027
بالرغم من اعتراف فورد الفوري بالخلل وتعهدها بتبديل الأسقف المتضررة مجانًا بالكامل عبر شبكة وكلائها المعتمدين، إلا أن الملاك يواجهون حاليًا فترة انتظار طويلة نسبيًا قبل وصول قطع الغيار البديلة والمطورة إلى مراكز الصيانة نظير أزمات التوريد.
ويتوقع محللو أسواق السيارات أن تتسبب هذه الانسحابات المتكررة في التأثير سلبًا على القيمة السوقية للمركبات المستعملة، وسط تطلعات قوية بأن تنجح المجموعة في إنهاء عمليات الإصلاح وتجاوز التداعيات التجارية لهذه العيوب المصنعية بشكل كامل واستعادة ثقة المستهلكين بحلول عام 2027.

