تضمن مشروع قانون الأسرة عدد من العقوبات المشددة تستهدف ضبط العلاقات الأسرية، وحماية حقوق الأطفال والزوجات، وإنهاء أزمات ظلت لسنوات داخل محاكم الأسرة.
ويتبنى مشروع القانون الجديد فلسفة قائمة على الردع القانوني، من خلال فرض عقوبات بالحبس والغرامة على عدد من المخالفات المرتبطة بالنفقة، والرؤية، والاستضافة، وزواج القاصرات، وعدم توثيق الطلاق، أو تقديم بيانات غير صحيحة أثناء توثيق الزواج.
عقوبات زواج القاصرات في مشروع قانون الأسرة الجديد
ومن أبرز العقوبات التي تضمنها مشروع القانون، معاقبة كل من يزوج طفلًا لم يبلغ 18 عامًا، أو يشارك في توثيق الزواج، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه. كما نص المشروع على عزل المأذون أو الموثق حال ثبوت مشاركته في الواقعة.
تأتي هذه المادة ضمن توجه تشريعي يستهدف مواجهة ظاهرة زواج القاصرات، باعتبارها من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تهدد حقوق الأطفال والفتيات في المجتمع المصري.
الحبس والغرامة لرفض تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة
وتضمن مشروع القانون عقوبات ضد الممتنع عن تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، حيث نص على توقيع غرامات مالية على من يعرقل تنفيذ الأحكام الخاصة برؤية الطفل أو تسليمه في المواعيد المحددة، مع إمكانية تشديد العقوبة حال تكرار المخالفة.
ونصت بعض المواد على إمكانية إسقاط الحضانة في حالات الامتناع المتكرر عن تنفيذ حكم الرؤية، ضمن محاولة لتحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، والحفاظ على مصلحة الطفل النفسية والاجتماعية.
عقوبات عدم توثيق الطلاق وإخفاء البيانات
ومن بين المواد المثيرة للجدل أيضًا، ما يتعلق بعدم توثيق الطلاق أو تقديم بيانات غير صحيحة أثناء تحرير عقود الزواج.
ونص مشروع القانون على توقيع عقوبات بالحبس على الزوج الذي يمتنع عن توثيق الطلاق خلال المدة القانونية المحددة، إلى جانب عقوبات أخرى تخص إخفاء الحالة الاجتماعية الحقيقية أو تقديم بيانات مزورة بشأن محل الإقامة أو الدخل.
ويهدف المشروع من خلال هذه المواد إلى الحد من النزاعات التي تنشأ بسبب الطلاق غير الموثق أو التحايل في بيانات الزواج، والتي كانت سببًا رئيسيًا في عدد كبير من قضايا الأسرة خلال السنوات الماضية.

