قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تصدر تريند إنستجرام في الإمارات.. من هو وليد الريامي وماذا فعل؟

وليد الريامي
وليد الريامي

رحلة عادية تحولت إلى اختبار مصيري تصدر صاحبه تريند انستجرام في الإمارات، حيث كشف الخبير التعليمي والمتخصص في التنمية البشرية وليد الريامي عن واحدة من أكثر التجارب إثارة وتأثيراً في مسيرته.

وأوضح الريامي خلال لايف عبر صفحته على إنستجرام، أن موقفاً مرعباً عاشه خلال رحلة عمل خارج المدينة غيّر نظرته إلى الحياة والنجاح والقدرة على مواجهة الأزمات.

بدأت قصة الريامي عندما تلقى دعوة لتقديم برنامج تدريبي مكثف لمجموعة من الشباب في منطقة جبلية بعيدة، الأمر الذي دفعه إلى الانطلاق بسيارته في ساعات الفجر الأولى لضمان الوصول في الموعد المحدد. 

عاصفة مفاجئة تقلب الحسابات

وكانت الرحلة تسير بصورة طبيعية، بينما بدت الأجواء مستقرة والسماء صافية، ما جعله يعتقد أن الطريق سيكون سهلاً وخالياً من المفاجآت، لكن الأمور لم تسر كما خطط لها. 

بعد ساعات من القيادة، بدأت الغيوم تتكاثف بصورة غير معتادة، قبل أن تضرب المنطقة عاصفة رملية عنيفة حجبت الرؤية بشكل شبه كامل.

وقال الريامي إن المشهد كان أشبه بفيلم درامي، حيث تحولت السماء إلى كتلة من الغبار، واختفت معالم الطريق تدريجياً. 

وأضاف: "في البداية ظننت أنها موجة عابرة وستنتهي خلال دقائق، لكن الرياح اشتدت بشكل مخيف، وأصبحت الرؤية محدودة إلى درجة لم أعد أستطيع معها تمييز الطريق أمامي".

ومع تصاعد الخطر، اضطر إلى إيقاف سيارته على جانب الطريق انتظاراً لتحسن الأحوال الجوية، معتقداً أن التوقف المؤقت سيكون الحل الأكثر أماناً.

سيارة تتعطل في قلب المجهول

لم يكن الريامي يعلم أن التحدي الحقيقي لم يبدأ بعد، فبعد دقائق من التوقف، تعرضت سيارته لعطل مفاجئ أدى إلى توقفها بالكامل، ليجد نفسه عالقاً في منطقة نائية لا تمر بها المركبات إلا نادراً، وسط ضعف شديد في شبكة الاتصالات.

ويؤكد أن تلك اللحظة كانت من أصعب اللحظات التي عاشها على الإطلاق، خاصة مع اقتراب ساعات المساء وانخفاض درجات الحرارة، وبينما كان يحاول البحث عن أي وسيلة للتواصل أو طلب النجدة، بدأت الأسئلة المقلقة تسيطر على تفكيره حول ما قد يحدث إذا استمر الوضع على حاله لساعات أطول.

حين تحولت النظريات إلى اختبار حقيقي

وأشار الريامي إلى أن المفارقة الكبرى تمثلت في كونه يقضي جزءاً كبيراً من حياته المهنية في تدريب الآخرين على إدارة الأزمات واتخاذ القرارات تحت الضغط، لكنه وجد نفسه فجأة أمام اختبار عملي لكل ما كان يقدمه في قاعات التدريب.

وقال: "في تلك الساعات شعرت بمعنى العجز الحقيقي. لم تكن هناك جماهير أقدم لها النصائح، ولا فريق عمل أستند إليه. كنت وحدي تماماً في مواجهة موقف مجهول، وكان عليّ أن أطبق ما تعلمته طوال سنوات".

بدلاً من الانجراف وراء الخوف، قرر التعامل مع الموقف بعقلانية. فقام بتنظيم ما لديه من مياه ومؤن بسيطة، وحافظ على طاقة هاتفه قدر الإمكان، وانتظر أي فرصة قد تساعده على الخروج من الأزمة.

أضواء في الأفق تنهي ساعات القلق

وبعد ساعات طويلة من الترقب والانتظار، لمح من بعيد أضواء مركبة تتحرك ببطء وسط الأجواء الصعبة. ومع اقترابها، تمكن من استيقافها وشرح ما حدث له، ليبادر قائدها بتقديم المساعدة وإبلاغ الجهات المختصة بموقعه.

ولم تمضِ فترة طويلة حتى وصلت فرق المساعدة، لتنتهي الأزمة بسلام بعد ساعات من التوتر والترقب.

وأكد الريامي أن الحادثة انتهت، لكنها تركت داخله أثراً لا يُنسى، وأصبحت من أبرز الدروس التي يستشهد بها في لقاءاته ومحاضراته.

وأوضح أن التجربة علمته أن النجاح والخبرة لا يعفيان الإنسان من مواجهة ظروف قاسية ومفاجئة، وأن القوة الحقيقية تظهر عندما يجد المرء نفسه وحيداً أمام التحديات.

واختتم حديثه قائلاً: "ذلك اليوم غيّر الكثير من قناعاتي. أدركت أن الهدوء في الأزمات قد يكون طوق النجاة الحقيقي، وأن الإنسان يكتشف أعظم نقاط قوته عندما يواجه المجهول بثبات. ما حدث لم يكن مجرد حادث عابر، بل درس حياة ما زلت أتعلم منه حتى هذه اللحظة".