قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خشية أن يرثه أحد آخر.. حكم تنازل الأب لبناته عن الميراث قبل وفاته

خشية أن يرثه أحد آخر.. حكم تنازل الأب لبناته عن الميراث قبل وفاته
خشية أن يرثه أحد آخر.. حكم تنازل الأب لبناته عن الميراث قبل وفاته

ما حكم تنازل الأب لبناته عن الميراث قبل وفاته؟ سؤال أجابت عنه  الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف.

وقالت الدكتورة فتحية الحنفي فى تصريح سابق لها، إن لكل إنسان حق التصرف في ماله ولكن ما الغرض من هذا التصرف هل يقصد حرمان من له حق الميراث  بعد وفاته أم لا؟ فإن كان الغرض حتى لا يرث أخوته مثلا فهذا حرام لأنه يعطل شرع الله  حيث يقصد بتصرفه حرمان من له الحق بعد وفاته وهذا يولد الخصومة والعداوة بينهم، ولذا كانت الوصية لا تنفذ إلا في حدود الثلث.

ونوهت أنه لو وجد الرجل عقوقا من كل الورثة هل يحق له أن يتركهم ويتبرع بكل ماله، فلا شرع ولا قانون يبيح ذلك إذن تصرف الإنسان فيما يملك له ضوابط.

وضربت مثالا وقالت: امرأة ليس لها إلا ابنة واحدة فأرادت أن تكتب كل ما تملك لابنتها وليس لبنتها أولاد، يشاء العليم القدير أن تموت ابنتها قبلها، فجاء أعمام البنت وأخذوا كل شيء وأخرجوا الأم من الشقة ولم تجد لها مأوى.

هل يجوز كتابة أملاكي لبناتي

ورد الى الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من أحد المواطنين قال فيه: "هل يجوز أن أكتب جزءًا من أملاكي لبناتي في حياتي خوفًا عليهن من تقلبات المستقبل؟".

وأوضح فخر، خلال تصريح، أن هذا الأمر جائز شرعًا بشرطين أساسيين؛ أولهما أن يترك الأب جزءًا من ماله ليُورث عنه بعد وفاته حتى لا تتعطل أحكام الميراث، وثانيهما ألا يكون الهدف من هذا التصرف حرمان بعض الورثة من حقهم الشرعي.

وأكد أنه لا يجوز أن يكتب الإنسان كل ما يملك لأولاده أو للبنات فقط إن لم يتبقَّ شيء يُورث عنه، لأن ذلك يؤدي إلى تعطيل أحكام الميراث التي شرعها الله تعالى.

وأضاف أن من كانت نيته الإضرار بالورثة أو حرمانهم من حقوقهم بسبب خلافات شخصية أو رغبة في منعهم من الميراث، فإن تصرفه يأثم به شرعًا، لأنه لا يُعدّ إكرامًا للبنات بل اعتداءً على حقوق الآخرين.

وأشار إلى أنه إذا كان الأب معتادًا على العطاء، ويساعد إخوته وأقاربه في حياته، فإن كتابة جزء من ماله لبناته في حياته لا حرج فيها، لأنها تأتي ضمن عادته في الإحسان وليست بقصد حرمان أحد من حقه.

وقال: "الأصل أن يتبصر الإنسان بعواقب تصرفاته، وينوي بها الخير والإصلاح، لا الفتنة وقطع الأرحام، حتى ينال الأجر ولا يقع في الإثم".