- رئيس زراعة النواب: الدولة بدأت تنفيذ آليات التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة بعد صدور قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة
- برلمانية: الأطفال أكثر الفئات تضررًا من حوادث عقر الكلاب
- برلمانية: الإحصائيات ترصد تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لهجمات الكلاب
بعد تزايد شكاوى المواطنين وتكرار حوادث العقر في عدد من المحافظات بسبب انتشار ظاهرة الكلاب الضالة والتي باتت تشكل خطرا على الصحة العامة للمواطنين، تحرك عدد من أعضاء مجلس النواب لمواجهة الأزمة من خلال حلول عملية ومستدامة.
وتضمنت المقترحات البرلمانية إنشاء مراكز إيواء مجهزة، وتوسيع برامج التعقيم والتطعيم، إلى جانب تجهيز أسطول من السيارات البيطرية المتخصصة للتعامل مع الكلاب الضالة بشكل آمن وحضاري، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان .
في هذا الصدد، أكدت النائبة يارا عفت، عضو مجلس النواب، أن جهود عدد من الجمعيات الأهلية والمتطوعين، بينهم أجانب، أسهمت في رعاية الكلاب الضالة وإطعامها، ما ساعد على زيادة قدرتها على التعايش مع المواطنين وتقليل سلوكها العدائي في العديد من المناطق.
و أشارت “ عفت” إلى أن المشكلة لا تزال قائمة بسبب وجود سلالات تتسم بالشراسة، مؤكدة أن الإحصائيات ترصد تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لهجمات الكلاب، الأمر الذي يستدعي التعامل الجاد مع هذا الملف.
وأضافت أن المستشفيات تستقبل بشكل مستمر حالات إصابة نتيجة عض الكلاب، لافتة إلى أن الأطفال يعدون من أكثر الفئات تضررًا، خاصة في بعض مناطق محافظة سيناء.
وشددت النائبة على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الحيوانات، مؤكدة أن معالجة أزمة الكلاب الضالة يجب أن تراعي البعدين الإنساني والمجتمعي في آن واحد.
وأكدت رفضها التخلص العشوائي من الكلاب، موضحة أن القتل الرحيم ينبغي أن يقتصر على الحالات المرضية الخطيرة، مثل الإصابة بالسعار أو الأمراض التي تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وسلامتهم.
فيما أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن الدولة بدأت تنفيذ آليات التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة بعد صدور قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ولائحته التنفيذية، مشيرًا إلى أن النتائج تحتاج بعض الوقت للظهور على أرض الواقع.
وأوضح القصير أن القانون نظم حيازة الكلاب المنزلية والكلاب الخطرة، ووضع ضوابط للتسجيل والتطعيم والتعقيم، كما حدد آليات التعامل مع الكلاب الضالة والمتخلى عنها في الشوارع.
وأضاف أن الجهات المعنية بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات تنفيذية تشمل التطعيم والتعقيم وتجهيز أماكن الإيواء وتوزيع المعدات على المحافظات، مؤكدًا أن نجاح الخطة يتطلب تنسيقًا كاملًا بين الجهات المختلفة.
و خلال اجتماع لجنة الزراعة بمجلس النواب برئاسة الدكتور السيد القصير، أكد الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إعداد نموذج لسيارة مخصصة لنقل الكلاب في حالات الطوارئ، بما يضمن التعامل معها بطريقة آمنة وإنسانية تراعي معايير الرفق بالحيوان.
رفع كفاءة ميكروباصين للسيطرة على الكلاب الضالة
وأوضح الأقنص، أنه تم رفع كفاءة عدد (2) ميكروباص وتجهيزهما من الداخل لاستخدامهما في أعمال السيطرة على الكلاب الضالة، بما يتوافق مع متطلبات العمل الميداني.
في حين أكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، رفضها الكامل لأي مقترحات تتضمن إيذاء الكلاب الضالة أو التخلص منها عبر التسميم أو التصدير، مشددة على أن التعامل مع هذه القضية يجب أن يتم وفق رؤية علمية وإنسانية تتوافق مع القوانين والمعايير المعتمدة.
وقالت حارص، خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة النائب السيد القصير ، إن الحل الأمثل لأزمة الكلاب الضالة يتمثل في التنفيذ الجاد لاستراتيجية الدولة القائمة على الإمساك بالكلاب وتعقيمها وترقيمها ثم إعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية، وهي الاستراتيجية التي تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان.
وطالبت النائبة الجهات المعنية بسرعة تنفيذ استراتيجية الدولة على أرض الواقع، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها، مؤكدة أن استمرار تأجيل التنفيذ يفاقم الأزمة ويؤدي إلى اتساع نطاقها.
كما تساءلت حارص عن أسباب الزيادة الملحوظة في أعداد الكلاب الضالة خلال السنوات الماضية، وعن حقيقة الأرقام المتداولة بشأن أعدادها، والتي تشهد تباينًا كبيرًا وتضاربًا واضحًا، متسائلة: "كيف يتم تداول هذه الأرقام على نطاق واسع دون وجود بيانات دقيقة أو ردود واضحة من الجهات البيطرية المختصة؟".


