أكد الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، أن أبرز ما تضمنته مذكرة التفاهم يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل استمرار المفاوضات لمدة 60 يومًا بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي.
تفاؤل حذر بشأن مستقبل الاتفاق
وأشار “الشحات” خلال برنامج "صباح الخير يا مصر"، إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من "التفاؤل الحذر"، موضحًا أن تجارب التفاوض السابقة بين واشنطن وطهران شهدت العديد من الانتكاسات، إلا أن الظروف الحالية تبدو أكثر جدية في ظل رغبة الطرفين في تجنب التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية والسياسية.
حسابات المكسب والخسارة
وأوضح أن جميع الأطراف تتحمل خسائر في أي صراع عسكري، إلا أن تقييم النتائج يرتبط بمدى تحقيق الأهداف المعلنة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح بشكل كامل في تحقيق أهدافها المتعلقة بالملف النووي أو تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تمكنت إيران من الحفاظ على أوراق ضغط مهمة خلال مسار التفاوض.
موقف إسرائيل من التفاهم
وأكد استشاري الأمن الإقليمي والدولي أن إسرائيل تنظر بحذر إلى أي تقارب أمريكي إيراني، معتبرًا أن تل أبيب كانت دائمًا من أبرز المعارضين للاتفاقات بين الجانبين، خشية أن يؤدي رفع العقوبات عن إيران إلى تعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية مستقبلاً.
تحولات مرتقبة في خريطة التحالفات
وأشار إلى أن المنطقة قد تشهد خلال المرحلة المقبلة تغيرات مهمة في خريطة التحالفات الإقليمية، مع تنامي أدوار بعض القوى الإقليمية مثل تركيا وباكستان وإيران، إلى جانب استمرار جهود خفض التوتر بين دول المنطقة.
لبنان.. الحلقة الأكثر هشاشة
ولفت الشحات إلى أن الساحة اللبنانية قد تبقى الأكثر عرضة للتأثر بالتطورات الإقليمية، مشيرًا إلى أن أي توترات أو خروقات أمنية هناك قد تنعكس بشكل مباشر على مسار التفاهمات الجارية وتؤثر على فرص نجاح الاتفاق.
واختتم الدكتور أحمد الشحات تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مذكرة التفاهم الحالية سيعتمد على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الملفات الخلافية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن الأشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو استقرار حقيقي أم مجرد هدنة مؤقتة.

