قالت المستشارة أمل مرسي، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، إن ترسيخ قيمة الصدق لدى الأبناء، لا يتحقق من خلال العقاب القاسي أو التخويف المستمر، وإنما عبر الحوار الهادئ، وبناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام داخل الأسرة.
الأسلوب التربوي السليم
وأوضحت مرسي، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن كثيرًا من الأطفال يلجأون إلى الكذب هربًا من العقوبات أو خوفًا من ردود الفعل العنيفة، مشيرة إلى أن الأسلوب التربوي السليم يساعد الطفل على الاعتراف بأخطائه دون تردد أو خوف.
الممارسة اليومية والقدوة
وأضافت أن مهمة الأسرة لا تقتصر على معاقبة السلوكيات الخاطئة، بل تشمل توجيه الأبناء وتعليمهم كيفية تحمل المسؤولية وتصحيح أخطائهم بطريقة إيجابية، مؤكدة أن الصدق قيمة تُكتسب من خلال الممارسة اليومية والقدوة الحسنة أكثر من فرضها بالعقوبات.
التعبير عن الحقيقة
وشددت على أن الحوار المستمر والاحتواء النفسي يمثلان ركيزة أساسية في بناء شخصية متوازنة قادرة على التعبير عن الحقيقة بشجاعة وشفافية، لافتة إلى أن الطفل الذي يشعر بالأمان داخل أسرته يكون أكثر استعدادًا للاعتراف بأخطائه والتعلم منها.
وأكدت أمل مرسي أن التربية القائمة على الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل تسهم في إعداد أجيال أكثر التزامًا بالقيم الأخلاقية، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية بوعي ونضج.



