أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح موسم امتحانات الثانوية العامة لا يعتمد فقط على مستوى استعداد الطلاب، وإنما يرتبط أيضًا بمدى قدرة الأسرة على توفير بيئة مستقرة وداعمة تساعد الأبناء على تجاوز هذه المرحلة المهمة دون ضغوط أو توترات إضافية.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن بعض الأسر تقع في خطأ شائع يتمثل في التعامل مع الثانوية العامة باعتبارها "معركة مصيرية"، وهو ما يضاعف من الضغوط النفسية على الطلاب ويؤثر أحيانًا على أدائهم داخل اللجان، مشيرًا إلى أن المطلوب هو الدعم والتحفيز وليس التخويف أو المبالغة في التوقعات.
الشائعات المتعلقة بتسريب الامتحانات
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الشائعات المتعلقة بتسريب الامتحانات أو تداول الإجابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا كل عام، داعيًا أولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء هذه المزاعم أو المساهمة في نشرها، لأن ذلك يخلق حالة من الارتباك والقلق بين الطلاب.
وشدد على أن مواجهة الغش لا تقتصر على الإجراءات الرقابية داخل اللجان، بل تبدأ من ترسيخ قيم النزاهة والاعتماد على الجهد الشخصي داخل المنزل، مؤكدًا أن بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية أهم بكثير من تحقيق درجات مرتفعة بوسائل غير مشروعة.
وأشار سمير إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لضمان نزاهة الامتحانات وتأمينها، مطالبًا الطلاب بالتركيز على المراجعة والاستعداد الجيد، والابتعاد عن أي صفحات أو مجموعات تدّعي امتلاك أسئلة الامتحانات أو تسريبها قبل موعدها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحتاجه الطلاب في هذه الأيام هو الثقة والدعم النفسي، وليس المزيد من الضغوط، مشيرًا إلى أن التفوق الحقيقي يبدأ من الإيمان بالقدرات الشخصية والالتزام بقيم الاجتهاد والانضباط.

