يحل علينا اليوم العاشر من محرم لعام 1448 ه، وهو له فضل عظيم ومن أيام الله المباركة، وهو يوم عاشوراء الذي يرتبط بحدث عظيم في التاريخ، إذ نجّى الله تعالى فيه سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنده، فصامه موسى شكرًا لله على هذه النعمة.
وعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، أكد أن المسلمين أولى بموسى عليه السلام، فصام هذا اليوم وأمر بصيامه.
فضل صيام يوم عاشوراء
صيام يوم عاشوراء من السنن المستحبة التي يحرص عليها المسلمون طلبًا للأجر والثواب.
وأكدت السنة النبوية أن صيام عاشوراء من الأعمال الصالحة التي تُرجى بها مغفرة الذنوب، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيام هذا اليوم سبب في تكفير ذنوب سنة كاملة مضت، وهو ما يعكس عِظم فضل هذه العبادة ومكانتها بين النوافل والطاعات.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام يوم عاشوراء ويحث أصحابه على ذلك، كما بيّن أن صيامه ليس فرضًا على المسلمين، وإنما هو سنة مستحبة، فمن شاء صامه طمعًا في الثواب، ومن شاء تركه دون حرج عليه.
وقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم هذا الهدي النبوي، مؤكدين أن النبي صلى الله عليه وسلم داوم على صيامه وبيّن فضله لأمته.
أفضل أعمال يوم عاشوراء
يستحب للمسلم أن يغتنم هذا اليوم المبارك بسائر القربات والطاعات، ومن ذلك:
١- الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، وسؤال الله تعالى العفو والرحمة والتوفيق.
٢- الصدقة على الفقراء والمحتاجين، فإن الصدقة من أجلِّ القربات وأعظمها أجرًا في كل زمان.
٣- صلة الأرحام، وبر الوالدين، وتفقد أحوال الأقارب والجيران، والإحسان إلى الناس.
٤- الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والمحافظة على الأذكار المشروعة.
٥- شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، واستحضار ما منَّ الله به على أنبيائه وأوليائه من النصر والنجاة.

