يشهد الملف الإيراني في الفترة الأخيرة حالة من الحراك السياسي والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية، خاصة مع عودة الحديث عن البرنامج النووي الإيراني وقضايا إقليمية حساسة مثل مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات حول طبيعة التكتيكات التي يستخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة هذا الملف، ومدى تأثيرها على مسار المفاوضات الجارية والتوازنات الإقليمية.
تصريحات ترامب وملفات الضغط السياسي
قالت الدكتورة فرحات آصف إن هناك العديد من التصريحات التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة الأخيرة، وتناولت ملفات متعددة، على رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ملف مضيق هرمز.

وأوضحت أن هذه التصريحات تأتي في إطار إدارة سياسية معقدة للملف الإيراني، الذي يرتبط بعدة قضايا أمنية واقتصادية وإقليمية شديدة الحساسية.
مضيق هرمز.. نقطة ضغط إقليمية حساسة
وأشارت آصف، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن مضيق هرمز ظل طوال الفترة الماضية منطقة شديدة الحساسية، حيث لم يتم إغلاقه بشكل كامل، لكن جرى فرض قيود أو تأثيرات غير مباشرة على بعض الأطراف.
وأكدت أن أهمية المضيق تجعله عنصرًا محوريًا في أي حسابات سياسية أو تفاوضية تتعلق بالمنطقة.
رسائل متبادلة وأدوات ضغط غير مباشرة
وأوضحت رئيسة معهد السلام والدراسات أن المرحلة الحالية تشهد استمرار المفاوضات بالتزامن مع حالة من الهدوء النسبي في بعض الملفات، إلا أن ذلك ترافق مع تصاعد التصريحات والرسائل غير المباشرة بين الأطراف.
وأضافت أن هذا الأسلوب ليس جديدًا في السياسة الدولية، حيث يتم استخدام الرسائل المبطنة وأدوات الضغط المتبادل كجزء من تكتيكات التفاوض وإدارة الأزمات.
تكتيك ترامب لتعزيز الموقف التفاوضي
وتابعت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه يسعى إلى زيادة الضغوط على الجانب الإيراني، ليس فقط بهدف ضمان الالتزام بأي اتفاق محتمل، وإنما أيضًا لتعزيز الموقف التفاوضي للولايات المتحدة.
وأشارت إلى أنه يحاول في الوقت ذاته إبقاء قضية مضيق هرمز خارج إطار المفاوضات المباشرة، رغم أنها تظل عنصرًا مؤثرًا في المشهد الإقليمي والدولي ولا يمكن تجاهلها.

