قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى 30 يونيو.. 12 عاما من الإنجازات في قطاع التعليم بقيادة الرئيس السيسي

التعليم
التعليم

على مدار الـ 12 عاما الماضية، حظى قطاع التعليم في مصر باهتمام ودعم غير مسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع بناء الإنسان المصري وتطوير التعليم على رأس أولويات الدولة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.

وانعكس هذا الاهتمام في إطلاق مشروعات قومية وخطط إصلاحية متكاملة استهدفت تطوير مختلف عناصر المنظومة التعليمية، من المناهج والبنية التحتية إلى المعلم والطالب والتحول الرقمي، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل والمنافسة إقليميًا ودوليًا.

ومنذ ثورة 30 يونيو.. شهد قطاع التعليم طفرة واسعة في حجم المشروعات والبرامج التطويرية، كان أبرزها التوسع في إنشاء المدارس، وخفض كثافات الفصول، وتطوير المناهج وفق المعايير الدولية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس المصرية اليابانية، إلى جانب الاهتمام بذوي الهمم والتحول نحو التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية مصر 2030 لبناء نظام تعليمي عصري ومستدام.

وفي السياق ذاته.. واصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بقيادة محمد عبد اللطيف تنفيذ خطوات إصلاحية غير مسبوقة خلال عامي 2024 و2025، استكمالًا لمسيرة التطوير التي تشهدها المنظومة التعليمية، من خلال رؤية إصلاحية مستدامة تستهدف الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص، وبناء منظومة حديثة قادرة على إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل.

وشهد العام الدراسي الماضي والحالي حزمة واسعة من الإجراءات التي عكست توجه الدولة نحو تطوير التعليم بصورة شاملة، عبر ضبط العملية التعليمية، وتطوير المناهج، والارتقاء بقدرات المعلمين، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتعزيز الشراكات الدولية، وتحسين البنية التحتية، بما يعكس التزام الدولة بإحداث نقلة حقيقية ومستدامة في التعليم المصري.

انضباط العملية التعليمية وارتفاع نسب الحضور

شهدت المدارس المصرية تقدمًا ملموسًا في مستوى الانضباط المدرسي، حيث ارتفعت نسب حضور الطلاب إلى 87% على مستوى الجمهورية، فيما تجاوزت نسب الحضور 90% في المحافظات البحرية، وتراوحت بين 80 و85% بمحافظات الصعيد، وذلك نتيجة تفعيل اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، والالتزام بالجداول الدراسية، وخفض الكثافات الطلابية لأقل من 50 طالبًا بالفصل.

كما كثفت الوزارة من الجولات الميدانية، حيث قام وزير التربية والتعليم بزيارة ما يقرب من 670 مدرسة خلال العامين الدراسيين الماضي والحالي، لمتابعة انتظام الدراسة على أرض الواقع، إلى جانب استمرار المتابعة اليومية من قيادات الوزارة والإدارات التعليمية.

معالجة عجز المعلمين

نجحت الوزارة في التعامل مع ملف عجز المعلمين من خلال إعادة التوزيع وفق قواعد بيانات دقيقة، وتنفيذ توظيف مستهدف لسد العجز في التخصصات المطلوبة، إلى جانب مواصلة المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويًا.

كما تم التوسع في التعاقد مع معلمين بالحصة، حيث جرى التعاقد مع نحو 160 ألف معلم، فضلًا عن تفعيل قانون مد الخدمة للاستفادة من خبرات المعلمين بعد سن التقاعد.

إعادة هيكلة الثانوية العامة وتطبيق البكالوريا المصرية

شهد العام الدراسي (2024 / 2025) إعادة هيكلة المرحلة الثانوية عبر تقليل عدد المواد الدراسية، بما يمنح المعلم فرصة أكبر لتقديم المحتوى التعليمي بصورة أفضل وتنمية مهارات الطلاب.

كما تم تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية اختياريًا لطلاب الصف الأول الثانوي، حيث اختار نحو 92% من الطلاب النظام الجديد، لما يوفره من فرص امتحانية متعددة ومسارات تعليمية متنوعة تتوافق مع ميول الطلاب واحتياجات سوق العمل، بدلًا من نظام الفرصة الواحدة في الثانوية العامة التقليدية.

أول قاعدة بيانات وطنية موحدة للتعليم قبل الجامعي

أطلقت الوزارة أول بنية وطنية موحدة ومتكاملة لبيانات التعليم قبل الجامعي، متوافقة مع معايير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومعهد اليونسكو للإحصاء، بما يدعم صنع القرار القائم على البيانات الدقيقة.

وأسهمت هذه القاعدة في خفض كثافات الفصول من خلال إضافة واستغلال نحو 98 ألف مساحة تعلم جديدة، وتحسين توزيع المعلمين، وزيادة الوقت التعليمي الفعلي.

أضخم تطوير للمناهج الدراسية

شهدت الوزارة تنفيذ أكبر عملية تطوير للمناهج الدراسية، حيث تم تطوير 94 مادة تعليمية بمختلف المراحل الدراسية، مع تحديث شامل لمناهج اللغة العربية واللغة الإنجليزية، وتطوير مناهج الرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني.

وللمرة الأولى.. أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية مملوكة بالكامل للدولة المصرية ممثلة في وزارة التربية والتعليم، بما يعزز الاستدامة المؤسسية وحماية المحتوى التعليمي.

إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي

في إطار بناء جيل رقمي قادر على مواكبة وظائف المستقبل، تم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية بالتعاون مع الجانب الياباني.

وأطلقت الوزارة منصة "كيريو" التعليمية بالتعاون مع شركة "سبريكس" اليابانية، حيث سجل عليها نحو 830 ألف طالب، فيما أتم نحو 650 ألف طالب المحتوى التعليمي، مع إتاحة شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.

تطوير قدرات المعلمين

أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية، من خلال إطلاق برنامج "سفراء التطوير" بالتعاون مع منظمة (يونيسف)، إلى جانب تدريب المعلمين عبر شبكة "الفيديو كونفرانس" ومجتمعات التعلم المهنية.

التوسع في إنشاء المدارس وخفض الكثافات

واصلت الهيئة العامة للأبنية التعليمية تنفيذ خطة موسعة لبناء المدارس، حيث تم الانتهاء من 791 مشروعًا بإجمالي 13 ألفًا و912 فصلًا دراسيًا، إلى جانب تنفيذ 830 مشروعًا جديدًا بإجمالي 14 ألفًا و611 فصلًا.

كما تم تطوير وصيانة أكثر من 3085 مدرسة، مع توريد 385 ألف تختة مدرسية ضمن خطة إحلال 500 ألف تختة.

التوسع في المدارس المصرية اليابانية والألمانية

شهد عام 2025 افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية جديدة؛ ليصل إجمالي عدد المدارس إلى 69 مدرسة، مع الاستعداد لافتتاح 10 مدارس إضافية العام المقبل، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية بالوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية.

كما انطلق مشروع المدارس المصرية الألمانية بافتتاح أول مدرسة بمدينة أكتوبر، ضمن خطة لإنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية بالتعاون مع الجانب الألماني.

التوسع في مدارس STEM والتفوق العلمي

واصلت مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM تحقيق نتائج عالمية متميزة، حيث حصد الطلاب عشرات الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في المسابقات الدولية، إلى جانب الفوز بمراكز متقدمة عالميًا في مسابقات الابتكار والروبوت والذكاء الاصطناعي.

دعم ذوي الهمم والتعليم الدامج

شهد عام 2025 إطلاق مناهج التربية الفكرية لمرحلة رياض الأطفال لأول مرة بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة (يونيسف)، إلى جانب تطوير مركز ريادة المصري الدولي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة بالعاشر من رمضان.

كما تم التوسع في إنشاء غرف المصادر لذوي الإعاقات البسيطة، حيث بلغ عددها 933 غرفة على مستوى الجمهورية.

التوسع في التغذية المدرسية والرعاية الصحية

كثفت الوزارة جهودها في مجال التغذية المدرسية والرعاية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني، حيث تم تنفيذ برامج للكشف المبكر عن ضعف الإبصار والأنيميا والسمنة والتقزم، وفحص أكثر من 8 ملايين و265 ألف طالب حتى الآن.

تعزيز الأنشطة الطلابية

شهدت الأنشطة الطلابية طفرة كبيرة، حيث استفاد أكثر من نصف مليون طالب من الأنشطة الرياضية والكشفية والثقافية، إلى جانب مشاركة أكثر من 17.6 مليون طالب في مسابقة تحدي القراءة العربي.

نقلة نوعية في التعليم الفني

يشهد التعليم الفني تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، من خلال تطوير التشريعات، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات الدولية مع إيطاليا وألمانيا واليابان، وربط التعليم الفني بسوق العمل.

وارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 115 مدرسة، مع استهداف الوصول إلى 214 مدرسة العام المقبل، إلى جانب التحول إلى نظام "البكالوريا التكنولوجية المصرية" بدلًا من الدبلوم الفني.

مستهدفات المرحلة المقبلة

وتستهدف وزارة التربية والتعليم خلال المرحلة المقبلة استكمال تطوير المناهج، وتعزيز جودة التعليم، والتوسع في المدارس الذكية، وتطوير نظم التقييم، والتوسع في تطبيق البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة بناء المدارس وتحسين بيئات التعلم، بما يعكس استمرار الدولة المصرية في الاستثمار في الإنسان وبناء مستقبل أكثر تطورًا واستدامة.