يحرص الكثيرون على تناول المشمش خلال فصل الصيف لما يتميز به من مذاق لذيذ وقيمة غذائية مرتفعة، إلا أن الخبراء يحذرون من عادة شائعة قد تشكل خطرًا على الصحة، وهي تناول حبات المشمش الموجودة داخل النواة الصلبة، إذ تحتوي على مركب طبيعي قد يتحول داخل الجسم إلى مادة السيانيد السامة، ما قد يؤدي إلى التسمم في بعض الحالات.
ووفقًا لموقع Cleveland Clinic، فإن بذور المشمش تحتوي على مركب يسمى الأميجدالين (Amygdalin)، وعند هضمه داخل الجسم يتحلل إلى سيانيد الهيدروجين، وهي مادة شديدة السمية يمكن أن تؤثر في قدرة الجسم على استخدام الأكسجين، خاصة إذا تم تناول كميات كبيرة من هذه البذور.
لماذا تعد حبات المشمش الخام خطيرة؟
وأوضح الخبراء أن الأميجدالين يوجد بصورة طبيعية في بذور المشمش وبعض بذور الفواكه الأخرى، إلا أن الخطر يكمن في تناول البذور نيئة، حيث تتحول هذه المادة أثناء الهضم إلى السيانيد، وهو سم سريع المفعول قد يسبب أعراضًا خطيرة تختلف شدتها بحسب الكمية التي تم تناولها وعمر الشخص ووزنه.
أعراض التسمم بالسيانيد
قد تظهر أعراض التسمم خلال فترة قصيرة بعد تناول كميات كبيرة من بذور المشمش، وتشمل:
- الصداع والدوخة.
- الغثيان والقيء.
- آلام في البطن.
- صعوبة في التنفس.
- تسارع أو اضطراب ضربات القلب.
- الشعور بالضعف الشديد والارتباك.
- فقدان الوعي في الحالات الشديدة.
وأكد الأطباء أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة بسبب صغر حجم أجسامهم.
هل تناول ثمرة المشمش نفسها آمن؟
وأشار الخبراء إلى أن ثمار المشمش الطازجة آمنة تمامًا عند تناولها باعتدال، فهي غنية بالألياف وفيتاميني A وC والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب والجلد والعينين، بينما يقتصر التحذير على الحبات الموجودة داخل النواة الصلبة وليس على لب الثمرة.
ماذا تفعل إذا ابتلع شخص بذور المشمش؟
وينصح الخبراء بالتوجه فورًا للحصول على الرعاية الطبية إذا ظهرت أعراض التسمم بعد تناول بذور المشمش، خاصة لدى الأطفال، وعدم الاعتماد على العلاجات المنزلية، لأن التسمم بالسيانيد قد يتطور بسرعة ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وشدد الأطباء على ضرورة عدم استخدام بذور المشمش أو المنتجات التي تحتوي عليها باعتبارها علاجًا طبيعيًا أو وسيلة للوقاية من الأمراض، لعدم وجود أدلة علمية تثبت فعاليتها، مقابل وجود مخاطر صحية موثقة عند الإفراط في تناولها.


