انطلقت بمقر المركز العربي للوقاية من مخاطر الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أعمال الاجتماع الأول للجنة الفنية للبرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن في الحد من مخاطر الكوارث المتعددة، الذي تنظمه جامعة الدول العربية بالتعاون مع المركز، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 30 يونيو 2026.
يأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد ورشة العمل الإقليمية حول المرونة الحضرية والمدن الذكية والتنمية القائمة على فهم المخاطر، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
ويشارك في الفعاليتين ممثلو نقاط الاتصال الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، ونقاط الاتصال الوطنية المعنية بالإسكان والتعمير في الدول العربية، إلى جانب أكثر من 17 دولة عربية، فضلًا عن مشاركة ممثل الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وعدد من الشركاء والخبراء المتخصصين في مجالات المرونة الحضرية والتنمية المستدامة وإدارة مخاطر الكوارث.
الحد من مخاطر الكوارث المتعددة
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أهمية هذا الاجتماع وورشة العمل في دعم الجهود العربية المشتركة للحد من مخاطر الكوارث في المدن، مشيرًا إلى أن تسارع وتيرة الكوارث المتعددة وتداخل آثارها على المدن العربية يفرض ضرورة الانتقال من النهج التقليدي في التعامل مع الكوارث إلى نهج يعتمد على الوقاية والاستعداد وبناء المرونة الحضرية، مع ربط التخطيط العمراني والاستثمار بالتنمية القائمة على فهم المخاطر.
وأوضح أن جامعة الدول العربية تضطلع بدور محوري في تنسيق العمل العربي المشترك في هذا المجال، من خلال تنفيذ الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030، وإطلاق البرامج والمبادرات العربية المتخصصة الهادفة إلى تعزيز قدرة المدن والمجتمعات على الصمود.
ويناقش الاجتماع الأول للجنة الفنية للبرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن في الحد من مخاطر الكوارث المتعددة عددًا من الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول أعماله، تشمل وثيقة البرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن في الحد من مخاطر الكوارث المتعددة، وآلية تنفيذ البرنامج وتعزيز التنسيق بين الدول العربية والشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب مناقشة مسودة خطة عمل البرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن في الحد من مخاطر الكوارث المتعددة للفترة 2026–2029.
كما تتناول ورشة العمل الإقليمية حول المرونة الحضرية والمدن الذكية والتنمية القائمة على فهم المخاطر عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها المرونة الحضرية القائمة على فهم المخاطر والحوكمة، وتعزيز المرونة الحضرية للحد من مخاطر الكوارث المتعددة، ودور المدن الخضراء والذكية في دعم المرونة الحضرية، فضلًا عن النهج المتكامل للمرونة الحضرية الذي يربط بين التخطيط والتنمية والاستثمار وإدارة المخاطر.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار تعزيز منظومة العمل العربي المشترك في مجال الحد من مخاطر الكوارث، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات، وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية في المدن العربية، بما ينسجم مع الأولويات الإقليمية والدولية ذات الصلة، ويُرسخ مبادئ التنمية الحضرية المستدامة القائمة على فهم المخاطر وبناء القدرة على الصمود.


