مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يجد الكثير من المواطنين أنفسهم أمام معضلة مكررة، وهي الرغبة في الحصول على جو بارد ومريح داخل المنزل، مقابل الخوف من صدمة فاتورة الكهرباء في نهاية الشهر.
وفي هذا الصدد، يستعرض خبراء مجموعة من الحلول والخطوات البسيطة الذكية التي تضمن تشغيل التكييف بأعلى كفاءة وأقل استهلاك ممكن للطاقة.

التكييف.. المستهلك الأكبر في منزلك
وأوضح الخبراء، أن أجهزة التكييف تصنف كواحدة من أكثر الأجهزة المنزلية استهلاكًا للطاقة الكهربائية. والصدمة تكمن في أن هذا الجهاز وحده قد يستحوذ على نحو 45% من إجمالي قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية للمنزل في حال غياب الترشيد.
5 نصائح ذهبية من الخبراء لخفض الاستهلاك
ولحماية ميزانيتك دون التخلي عن الانتعاش، حدد الدليل خمس خطوات أساسية ومترابطة:
ضبط الحرارة على درجة معتدلة: ينصح الخبراء بضبط مؤشر التكييف على درجة حرارة معتدلة (مثل 24 درجة مئوية)، حيث تساهم هذه الدرجة في تحقيق التوازن بين البرودة المطلوبة وعدم إرهاق المحرك، مما يساعد مباشرة في تقليل الفاتورة.
الصيانة الدورية وتنظيف الفلاتر: تراكم الأتربة داخل الفلاتر يعيق تدفق الهواء ويجبر الجهاز على العمل بجهد مضاعف؛ لذا فإن التنظيف الدوري يضمن خفض الاستهلاك وإطالة عمر الجهاز.

إحكام غلق الغرفة: الحفاظ على برودة المكان يتطلب إغلاق الأبواب والنوافذ بشكل محكم لمنع تسرب الهواء البارد ودخول الهواء الساخن من الخارج.
اختيار الحجم المناسب للمساحة: شراء جهاز تكييف بقدرة تتناسب تمامًا مع مساحة الغرفة (سواء كانت 16 مترًا مربعًا أو 32 مترًا مربعًا على سبيل المثال) يوفر طاقة أكبر مقارنة بوضع جهاز صغير في مساحة شاسعة أو العكس.
الاعتماد على الأجهزة عالية الكفاءة: عند الشراء، يفضل دائمًا اختيار الأجهزة التي تحمل ملصقات كفاءة طاقة مرتفعة (ذات النجوم المتعددة) لأنها مصممة بتقنيات تقلل استهلاك الكهرباء بشكل واضح.
خطوة صغيرة.. فارق كبير
في النهاية، يظهر لنا من خلال هذه المؤشرات أن ترشيد استهلاك الكهرباء لا يعني الحرمان من الرفاهية، بل يتطلب فقط إدارة ذكية وتعديلًا بسيطًا في عاداتنا اليومية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي وملحوظ على المحفظة وعلى شبكة الكهرباء القومية في آن واحد.

80% من منازل أوروبا بلا تكييف
وفي ذات الوقت، تشهد أوروبا في السنوات الأخيرة صيفًا أكثر قسوة من أي وقت مضى، مع موجات حر متكررة وطويلة الأمد تسجل درجات حرارة قياسية وتضع ملايين السكان أمام تحديات متزايدة للتكيف مع المناخ المتغير.
ورغم أن القارة أصبحت واحدة من أكثر مناطق العالم تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، فإن أجهزة التكييف لا تزال نادرة نسبيًا في المنازل الأوروبية مقارنة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة، وفق تقرير نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية.

ففي الوقت الذي تعتمد فيه نحو 90% من المنازل الأمريكية على أنظمة التكييف، لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بها في أوروبا نحو 20% فقط. ويضطر كثير من الأوروبيين إلى مواجهة الحر الشديد بوسائل تقليدية تشمل المراوح الكهربائية، والكمادات الباردة، والاستحمام بالمياه الباردة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات كانت نادرة الحدوث قبل عقود.




