أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم عن تعهد الولايات المتحدة بتقديم أكثر من 300 مليون دولار أمريكي كمساعدات لفنزويلا المنكوبة بالزلزال، بزيادة عن التزام سابق بقيمة 150 مليون دولار.
وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيان لها أن "هذه الأموال ستوفر الرعاية الطبية الطارئة، والمساعدات الغذائية، والمياه والصرف الصحي، والمأوى، والحماية، والخدمات اللوجستية"، بحسب ما أفادت به صحيفة الجارديان البريطانية.
وأضاف البيان أن هذه الأموال تُوجّه عبر منظمات شريكة، من بينها منظمة "ساماريتانز برس"، وخدمات الإغاثة الكاثوليكية، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأغذية العالمي، والصليب الأحمر.
كما أرسلت واشنطن أربعة فرق بحث وإنقاذ حضرية إلى فنزويلا، تضم أكثر من 300 من المستجيبين الأوائل ونحو 24 كلباً مدرباً على البحث، وفقاً للبيان.
يأتي ذلك في ظل الأزمة التي تواجهها فنزويلا بعد الزلازل التي ضربتها الأسبوع الماضي، حيث قال جيانلوكا رامبولا، المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فنزويلا، إن الوضع في ولاية لا غوايرا، وتحديدًا في قاعدة الإنقاذ التي أُقيمت فيها مخيمات لفرق البحث والإنقاذ القادمة من 24 دولة، يعكس حجم الكارثة الناجمة عن الزلزالين اللذين ضربا المنطقة.
وأوضح أن تأثير الزلزالين كان كبيرًا للغاية، مشيرًا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، في حين نزح أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى وقوع خسائر بشرية نتيجة انهيارات المباني، مؤكدا أن الأولوية في الوقت الراهن تتركز على إنقاذ من لا يزالون تحت الأنقاض، إلى جانب تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للجرحى والنازحين.
وأضاف أن هناك مناطق بأكملها سُوِّيت بالأرض داخل أحياء حضرية واسعة، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه الزلزالان، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار رامبولا إلى أن الحكومة الفنزويلية طلبت دعمًا دوليًا عبر إرسال فرق بحث وإنقاذ، وهو ما استجابت له الأمم المتحدة بشكل فوري، كما جرى إنشاء مخيمات إيواء للمتضررين تستوعب أكثر من عشرة آلاف شخص.
واختتم بتأكيد أن الجهود الإنسانية لا تقتصر على الإنقاذ فقط، بل تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي للناجين من الصدمة، إلى جانب الخدمات الطبية، في ظل حاجة ماسة إلى توسيع نطاق الاستجابة نظرًا لحجم الدمار الكبير في المنطقة.





