عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا مفصلًا استعرضت خلاله جهود الدولة المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وذلك عقب ثورة 30 يونيو، وما أعقبها من مرحلة جديدة استهدفت استعادة الدولة المصرية لدورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح التقرير أن السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 ارتكزت على رؤية واضحة تهدف إلى استعادة مكانة مصر الدولية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية، من خلال بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، ومد جسور التعاون والسلام وتبادل المصالح المشتركة بما يخدم أهداف الدولة المصرية ويحافظ على أمنها القومي.
عودة قوية إلى القارة الأفريقية
وأشار التقرير إلى أن مصر أولت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية واستعادة عمقها التاريخي داخل القارة السمراء، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة ساهمت في تعزيز مكانتها الأفريقية.
وأوضح أن هذه الجهود تُوجت بتولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019، وهو ما عكس حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية ودورها المؤثر في دعم قضايا التنمية والاستقرار داخل القارة.
دور فاعل في دعم استقرار السودان
وتناول التقرير الدور المصري في التعامل مع الأزمة السودانية، حيث حرصت القاهرة منذ اندلاع الأزمة على تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، والعمل على حشد دول الجوار السوداني من أجل دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.
وأكد التقرير أن مصر تبنت موقفًا ثابتًا يقوم على دعم الشعب السوداني والحفاظ على أمنه واستقراره، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين.
دعم متواصل للقضية الفلسطينية
كما سلط التقرير الضوء على الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وقربها من قطاع غزة منحاها دورًا رئيسيًا في التعامل مع التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن القاهرة واصلت جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، والعمل على احتواء الأوضاع في غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب التحركات المكثفة الرامية إلى وقف التصعيد وتحقيق التهدئة.
حماية الأمن القومي العربي
وأشار التقرير إلى أن السياسة المصرية ترتكز على الحفاظ على وحدة وتماسك الدول العربية، وحماية مقدراتها ومواردها بما يسهم في تحقيق التنمية ومواجهة التحديات والأخطار التي تواجه المنطقة.
وأوضح أن مصر لعبت دورًا مهمًا في العديد من المبادرات والمساعي السياسية الهادفة إلى تسوية النزاعات الإقليمية، كما شاركت في جهود التهدئة والمفاوضات المتعلقة بالأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، انطلاقًا من حرصها على حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
شراكات دولية متوازنة
وفيما يتعلق بالتحركات الدولية، أكد التقرير أن مصر نجحت خلال السنوات الـ13 الماضية في إعادة بناء شبكة علاقاتها الخارجية على أسس متوازنة تحقق المصالح الوطنية وتعزز التعاون المشترك مع مختلف دول العالم.
وأضاف أن الدولة المصرية تمكنت من توسيع نطاق شراكاتها الدولية في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، من خلال الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى مع الدول الأوروبية وعدد من القوى الدولية، بما أسهم في تعزيز مكانة مصر ودعم مصالحها الاستراتيجية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الدولة المصرية استطاعت، منذ ثورة 30 يونيو، استعادة دورها الإقليمي والدولي المؤثر، وأن تصبح طرفًا رئيسيًا في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، مع مواصلة العمل على تعزيز علاقاتها الدولية وتنمية شراكاتها الاستراتيجية بما يخدم مصالح الدولة والشعب المصري.

