تتسارع التطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية على وقع التوترات الأمنية في منطقة الخليج، وسط تمسك طهران بمواقفها بشأن مضيق هرمز، واستمرار الحديث عن مسارات دبلوماسية واقتصادية قد تعيد إحياء المفاوضات بين الجانبين.
وبين التصريحات السياسية والمقترحات الاقتصادية، تبرز الدوحة كوجهة محتملة لتحريك الحوار، في وقت يظل فيه أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة في صدارة الاهتمام الدولي، مع ترقب لما ستسفر عنه التحركات المقبلة في أحد أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا.
الخارجية الإيرانية: طهران متمسكة بحقها في إدارة مضيق هرمز
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تمسك طهران بحقها في إدارة مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التطورات الإقليمية المتعلقة بأمن الملاحة في الخليج، حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبره.
أموال إيران المجمدة والمحاصيل الأمريكية.. خبير اقتصادي يحلل فرص وفرضيات التبادل التجاري
قال الخبير الاقتصادي، أحمد شريم، إن المقترح المتعلق باستخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة لشراء منتجات زراعية أمريكية لا يزال يواجه تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن تجارب الصفقات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته السابقة أظهرت أن كثيراً منها لم يُنفذ بالكامل على أرض الواقع.
وأوضح شريم خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن من غير المرجح أن تنعكس أي صفقات محتملة بشكل مباشر على الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن تنفيذها، إذا تم، قد يجري عبر دول وسيطة بدلاً من تجارة مباشرة بين الجانبين.
وأضاف أن المنتجات الزراعية الأمريكية لا تمتلك ميزة تنافسية تدفع إيران إلى استبدال مورديها التقليديين، مثل روسيا والبرازيل والهند، مرجحاً أن يكون الدافع السياسي، وفي مقدمه دعم التفاهمات بين طهران وواشنطن، هو العامل الأبرز وراء أي خطوة من هذا النوع.
اجتماع واشنطن وطهران في الدوحة قد يكون فرصة للخروج من مرحلة عنق الزجاجة في المفاوضات بينهما.. تفاصيل
علق رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، على وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماع واشنطن وطهران في الدوحة كونه «مهم وربما ليس مهمًا»، قائلا إنه يمكن فهم هذا الوصف من زاويتين، فهو مهم لأنه قد يمثل فرصة للخروج من حالة الجمود التي وصلت إليها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كادت أن تنهار خلال الأسبوع الماضي عقب تبادل الضربات في منطقة مضيق هرمز.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامي محمد موافي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران استهدفت سفينة تجارية، فردت الولايات المتحدة باستهداف مواقع إيرانية، ثم ردت إيران باستهداف سفينة تجارية أخرى، لترد الولايات المتحدة مجددًا، ودخل الطرفان في دوامة من الرد والرد المضاد هددت بانهيار المسار التفاوضي.
وأوضح أنه من هذا المنطلق، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاجتماع مهم لمعالجة هذه الأزمة، ولا سيما ما يتعلق بالتوتر في مضيق هرمز وتسوية الخلافات بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أنه في المقابل، يحرص ترامب على التقليل من أهمية الاجتماع في الوقت نفسه، في محاولة لإيصال رسالة مفادها أنه حتى إذا لم يُعقد هذا اللقاء، أو إذا انهارت المفاوضات، فإن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري لإنهاء ما يصفه بالمهمة، وهو ما سبق أن أشار إليه في تصريحاته عقب الضربات المتبادلة بين البلدين.

