قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

السر تحت سطح الأرض .. لماذا تضرب الزلازل بعض الدول أكثر من غيرها؟

زلازل
زلازل

تتكرر مشاهد الزلازل المدمرة في دول بعينها، بينما تمر سنوات طويلة على دول أخرى دون أن تشهد هزات تُذكر، حيث يثير هذا التفاوت تساؤلات حول الأسباب العلمية التي تجعل بعض المناطق أكثر عرضة للنشاط الزلزالي من غيرها.

ويرجع العلماء هذه الظاهرة إلى حركة الصفائح التكتونية التي تشكل القشرة الخارجية للأرض، فهذه الصفائح تتحرك باستمرار، وإن كان ذلك ببطء شديد، وعندما تتصادم أو تنزلق بمحاذاة بعضها البعض تتراكم ضغوط هائلة داخل الصخور، وما إن تتحرر هذه الطاقة فجأة حتى يقع الزلزال.

ما سبب وقوع الزلازل؟

لا تتوزع الزلازل بصورة عشوائية حول العالم، بل تتركز في مناطق تُعرف بالأحزمة الزلزالية، حيث تنتشر الصدوع الجيولوجية الناتجة عن تاريخ الأرض الطويل. 

بعض هذه الصدوع ظاهر على سطح الأرض، بينما يقع بعضها الآخر على أعماق كبيرة، لكنها جميعًا تمثل نقاطًا محتملة لحدوث الهزات الأرضية.

ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن سرعة حركة الصفائح تلعب دورًا مهمًا في تحديد معدل وقوع الزلازل، ففي المناطق التي تتحرك فيها الصفائح بسرعة، تتجمع الطاقة خلال فترات قصيرة، ما يؤدي إلى زلازل قوية ومتكررة. 

أما المناطق ذات الحركة البطيئة، فقد تستغرق مئات أو حتى آلاف السنين قبل أن تشهد زلزالًا كبيرًا، وهو ما يمنح السكان شعورًا زائفًا بالأمان مع مرور الزمن.

“حزام النار” بالمحيط الهادئ

تُعد منطقة "حزام النار" المحيطة بالمحيط الهادئ أكبر نطاق للنشاط الزلزالي في العالم، إلى جانب الحزام الألبي الذي يمتد من البحر المتوسط مرورًا بالشرق الأوسط وصولًا إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا، وهما المسؤولان عن معظم الزلازل المسجلة عالميًا.

وتتصدر اليابان قائمة الدول الأكثر تعرضًا للزلازل، نظرًا لوقوعها فوق أربع صفائح تكتونية نشطة، تليها إندونيسيا والصين والفلبين والمكسيك وإيران وتركيا والولايات المتحدة وبيرو وإيطاليا، حيث يسهم موقع هذه الدول على حدود الصفائح أو بالقرب من الصدوع النشطة في زيادة احتمالات تعرضها للهزات الأرضية بشكل متكرر.

ووفقًا لهيئات الرصد الزلزالي، يشهد العالم في المتوسط نحو 16 زلزالًا كبيرًا سنويًا بقوة 7 درجات أو أكثر، إلا أن هذا الرقم قد يرتفع أو ينخفض من عام لآخر تبعًا للنشاط الطبيعي للأرض. 

ويرى المختصون أن فهم طبيعة الأحزمة الزلزالية وتطبيق معايير البناء المقاومة للهزات يمثلان الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من الخسائر البشرية والمادية، إذ لا تزال القدرة على التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل تمثل تحديًا علميًا كبيرًا حتى اليوم.