قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد وفاة اثنين خلال أسبوع .. كيف تنقذ حياتك عند التعرّض للدغة ثعبان؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحولت أجواء الفرح داخل قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية إلى حالة من الحزن والصدمة، بعدما فقدت القرية طفلًا وسيدة في حادثتين منفصلتين خلال أقل من عشرة أيام، إثر تعرضهما للدغات ثعابين سامة أثناء وجودهما داخل الأراضي الزراعية. وأثارت الواقعتان حالة من القلق بين الأهالي، الذين طالبوا بسرعة التدخل لمواجهة انتشار الزواحف السامة وتوفير وسائل الحماية اللازمة للمزارعين والعاملين في الحقول.

طفل يحتفل بنجاحه.. ثم يرحل بلدغة قاتلة

خيمت مشاعر الأسى على أهالي القرية أثناء تشييع جثمان الطفل عبدالرحمن إبراهيم، البالغ من العمر 10 سنوات، والذي فارق الحياة متأثرًا بلدغة ثعبان سامة، بعد أيام قليلة فقط من احتفاله بالنجاح في الصف الرابع الابتدائي.

وتشير التفاصيل إلى أن الطفل كان يرافق والده داخل أرضه الزراعية، عندما فوجئ بثعبان يهاجمه ويلدغه، ليتم نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعًا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا بوصول الطفل إلى المستشفى العام، حيث أكدت الفحوصات أن الوفاة جاءت نتيجة الإصابة بلدغة ثعبان سام داخل الأراضي الزراعية.

 

وفاة سيدة أثناء العمل في شتل الأرز

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي تشهدها القرية خلال الأيام الأخيرة، إذ سبقتها واقعة مؤلمة راحت ضحيتها السيدة سهام البسيوني، 37 عامًا، بعدما تعرضت للدغة ثعبان أثناء مشاركتها زوجها في أعمال شتل الأرز داخل إحدى الأراضي الزراعية.

وكشفت التحريات أن السيدة كانت تمارس عملها اليومي بجوار زوجها، قبل أن تتعرض للدغة مفاجئة تسببت في تدهور حالتها الصحية ووفاتها، لتدخل القرية في موجة جديدة من الحزن والخوف من تكرار مثل هذه الحوادث.

الأهالي يطالبون بتحرك عاجل

وتسببت الواقعتان في تصاعد مطالب الأهالي للجهات المختصة بضرورة تكثيف حملات مكافحة الثعابين والزواحف السامة داخل الأراضي الزراعية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدفع تلك الزواحف إلى الظهور بكثرة.

كما طالب السكان بتوفير الأمصال المضادة لسموم الثعابين بصورة دائمة داخل المستشفيات والوحدات الصحية، إلى جانب تنفيذ حملات توعية للمزارعين حول أساليب الوقاية وكيفية التصرف السليم عند التعرض للدغات، بما يسهم في تقليل عدد الضحايا.
 

كيف تتعامل مع لدغة الثعبان؟

ويؤكد المختصون أن سرعة التصرف عقب التعرض للدغة ثعبان قد تكون العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصاب، إذ يجب نقله فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والحصول على المصل المضاد للسم.

كما يُنصح بتقليل حركة الطرف المصاب قدر الإمكان للحد من انتشار السم داخل الجسم، مع تجنب وضع أي مواد غير طبية على مكان اللدغة، وعدم اللجوء إلى الطرق الشعبية أو محاولة شفط السم، لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وتؤخر العلاج.

وأكدت الجهات الصحية أن المصل المضاد لسموم الثعابين متوفر بجميع مستشفيات محافظة الشرقية، مشددة على أن التوجه السريع إلى المستشفى يظل الخطوة الأهم والأكثر فاعلية في إنقاذ المصابين.

 

وتبقى مأساة قرية القراقرة جرس إنذار يدق بقوة حول خطورة انتشار الثعابين السامة داخل الأراضي الزراعية، خاصة مع حلول فصل الصيف وزيادة نشاطها.