قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بلغت 500 مليار دولار.. الحكومة العراقية تكشف الفساد وتجمع أموال الدولة المنهوبة

جزء من أموال العراق المنهوبة
جزء من أموال العراق المنهوبة

شنت الحكومة العراقية الجديدة حملة لمواجهة الفساد أطلقت عليها "صولة الفجر"، ومن خلال قرارات لمجلس القضاء الأعلى تم القبض على عدد كبير من المسؤولين الحكوميين ونواب البرلمان.

فاتورة الفساد في العراق

وبلغت فاتورة الفساد في العراق نحو 500 مليار دولار منذ عام 2003، ويقدر خبراء ومختصون أن تكلفة الفساد في العراق تلتهم ثلث الإيرادات النفطية، و ذلك وفقاً لتقديرات غير رسمية.

وقامت السلطات العراقية بملاحقة المخالفين حيث اسفرت جهودهم عن القبض على عدد من المتهمين و الكشف علن مليارات الدولارات المخبأة في المنازل سواء داخل الجدران أو في حفر عميقة تحت الأرض، وكانت البداية بالقبض على قيادات في وزارة النفط العراقية، المصدر الأول لإيرادات الموازنة العامة.

كشف الفساد في وزارة النفط

بداية اكتشاف الفساد في وزارة النفط كانت عندما أعلن القضاء العراقي قبل أيام عن مصادرة أكثر من 85 مليون دولار عُثر على جزء كبير منها مخبأة داخل منازل وفي حفر تحت الأرض على عمق 4 أمتار، في إطار قضية فساد مرتبطة بنائب وزير النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي.

وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان، إن "التحقيقات في الهدر الحاصل بالمشاريع المنفذة من المتهم وآخرين، أسفرت عن ضبط مبالغ مالية نقدية جديدة بلغت أكثر من 67 مليار دينار ومليون دولار، ليرتفع إجمالي المبالغ المالية التي تم ضبطها في القضية إلى أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار، أي ما يزيد مجموعه عن 85 مليون دولار".

كما كشفت السلطات القضائية العراقية أن التحقيقات الأولية مع وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع، علي معارج صويدج البهادلي، أسفرت عن ضبط مبالغ مالية تقدر بنحو 11 مليون دولار و4 مليارات دينار.

وبعدها، أعلنت السلطات العراقية اعتقال 47 متهماً من النواب والمسؤولين بتهم فساد، و بحسب "العربية/الحدث" تم توجيه تهم الفساد لأكثر من 120 شخصاً في العراق حتى الآن، ومن بين هؤلاء نواباً ومسؤولين عراقيين وتجاراً ورجال أعمال وسماسرة.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق استرداد 19 مليار دينار عراقي "ما يعادل 16 مليون دولار" ضمن التحقيقات الجارية في قضية فساد مالي تتعلق بالتلاعب بكشوفات إيداع مبالغ مالية تخص الخطوط الجوية العراقية.

محاربة الفساد خارج الدولة

وبالتزامن مع مصادرة الأموال المنهوبة داخل العراق، تسعى الحكومة لاسترداد الأموال المهربة إلى الخارج، حيث كشفت هيئة النزاهة العراقية عن قرب عرض مشروع قانون خاص باسترداد الأموال على البرلمان، في خطوة تستهدف تعزيز جهود ملاحقة الأموال المنهوبة واستعادتها من الخارج.

وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، إن الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال خارج البلاد، ما حال دون تمكن المتورطين في قضايا فساد من التصرف بها، مؤكداً أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد تلك الأموال.

كما أوضح أن هيئة النزاهة حققت نجاحات في ملف استرداد الأموال خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن العراق يفتقر إلى تشريع متكامل ينظم عمليات الاسترداد، الأمر الذي دفع إلى إعداد مسودة قانون ستُعرض قريباً على مجلس النواب.

توسيع الحملة ضد الفساد

وتتجه الحكومة العراقية إلى توسيع حملتها ضد الفساد، مع تحركات جديدة تقول إنها تستهدف ملاحقة المتورطين واستعادة الأموال العامة، في ملف يعود إلى الواجهة وسط تأكيدات رسمية باستمرار الإجراءات خلال المرحلة المقبلة.

ولم تبدأ حملة ملاحقة الفساد في العراق مع الاعتقالات الأخيرة فقط، فبحسب تصريحات مرتبطة بالملف، بدأت إجراءات التتبع والملاحقة منذ أكتوبر الماضي بقيادة القضاء العراقي، في مسار تقول الحكومة إنه يستهدف كشف ملفات الفساد وملاحقة المتورطين واستعادة الأموال العامة ضمن الإجراءات القانونية.