شهد ملف العدادات الكودية تحركًا جديدًا داخل مجلس النواب، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد حلول لأزمة تؤثر على ملايين المواطنين، خاصة مع استمرار شكاوى المشتركين من نظام المحاسبة الحالي وارتباط الملف بقانون التصالح في مخالفات البناء.
مطالب برلمانية باستدعاء الوزراء
كشفت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن عددًا من النواب تقدموا بطلبات إحاطة لمناقشة أزمة العدادات الكودية وتداعياتها على المواطنين.
وأوضحت أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أوصت باستدعاء وزراء الكهرباء، والتنمية المحلية، والإسكان لعرض رؤية الحكومة بشأن إنهاء الأزمة، ووضع حلول عملية للمشكلات المرتبطة بالعدادات الكودية.
انتقادات لنظام الشريحة الموحدة
وأكدت عضو مجلس النواب أن من أبرز المشكلات التي تستدعي التدخل العاجل استمرار تطبيق نظام الشريحة الموحدة، والذي يمثل عبئًا ماليًا على المواطنين، مطالبة بوضع آلية أكثر عدالة تعتمد على الاستهلاك الفعلي بدلًا من المحاسبة الحالية.

وأضافت أن اللجنة كانت تستهدف عقد الاجتماع مع الوزراء قبل نهاية يونيو، إلا أن ذلك لم يحدث، مشيرة إلى أن حزبها تقدم بطلبات عاجلة للإسراع بمناقشة الملف والوصول إلى حلول تنهي معاناة المواطنين.
موقف تخفيف أحمال الكهرباء
وفيما يتعلق بملف الكهرباء، أكدت صافيناز طلعت أن لجنة الإدارة المحلية لم تناقش أي مقترحات أو توجهات بشأن عودة تخفيف الأحمال خلال فصل الصيف، معربة عن أملها في استمرار استقرار الشبكة الكهربائية وعدم العودة إلى هذه الإجراءات.

950 ألف مواطن ينتظرون تقنين أوضاعهم
وأشار البرنامج إلى أن نحو 950 ألف مواطن ما زالوا في انتظار الانتهاء من إجراءات تقنين أوضاعهم ضمن ملف التصالح، بما يسمح لهم بحل أزمة العدادات الكودية، مع التأكيد على ضرورة وضع آلية عادلة للمحاسبة تراعي حجم الاستهلاك الفعلي وتخفف الأعباء المالية عن المواطنين.

العدادات الكودية هي عدادات كهرباء تُستخدم لتوصيل الخدمة للعقارات غير المقننة أو المخالفة، دون أن تُعد دليلًا على ملكية العقار أو تقنين وضعه القانوني. ويرتبط إنهاء هذا الملف بشكل مباشر بسرعة الانتهاء من إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بما يسمح بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة وفقًا للقوانين المنظمة.
