شنّ الجيش السوداني غارات على أهداف لقوات الدعم السريع المتمردة في منطقة مليط بشمال دارفور.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، إن القوات المسلحة السودانية ما تزال مصممة على هزيمة قوات الدعم السريع شبه العسكرية، لكنه شدد على أنها لا تزال منفتحة على ما وصفه بـ”المبادرات الحقيقية” للسلام، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) يوم السبت.
وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة السودانية، قال البرهان إن إصرار الجيش على القتال وهزيمة قوات الدعم السريع “لا يعني غض الطرف عن أي مبادرة حقيقية للسلام”.
وأضاف: “إن جهودنا في هذا الاتجاه لم تتوقف منذ الأشهر الأولى للتمرد، لكننا لن نقبل بسلام منقوص أو سلام يعيد المجرمين والقتلة، وميليشيا (محمد حمدان دقلو) وأعوانها، إلى السلطة أو إلى المشاركة فيها”.
وتابع البرهان قائلًا: “لقد كان موقفنا واضحًا منذ مايو 2023، وهو أن طريق السلام يبدأ بقيام هذه الميليشيا بإلقاء السلاح والتجمع في مناطق محددة، وعودة المواطنين إلى مناطقهم، وعودة الحياة إلى طبيعتها، مع استعادة الخدمات والأمن والحماية وآليات المراقبة”.
وأضاف: “بعد ذلك يمكن النظر في أوضاع المقاتلين الذين لم يرتكبوا جرائم”.
تواصلت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، وسط السودان.
فقد أفاد مصدر عسكري للعربية، اليوم السبت، بأن المضادات الجوية للجيش السوداني أسقطت طائرة مسيرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع في سماء مدينة "جبرة الشيخ" بشمال كردفان.
وكانت المدينة قد شهدت اشتباكات عنيفة خلال اليومين الماضيين، إثر هجوم واسع شنته الدعم السريع، وتصدت له وحدات الجيش في المنطقة.
في السياق ذاته، دارت معارك ضارية مساء أمس الجمعة في المحور الغربي لمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في منطقتي "أم عردة" و"جبال الهشابة"، وذلك عقب توغل قوة من الدعم السريع في المنطقة الواقعة على بعد 25 كيلومتراً جنوب غربي المدينة.
وأكدت مصادر عسكرية ميدانية، أن الجيش استعاد السيطرة الكاملة على هذه المناطق بعد دحر القوات المهاجمة، ونفذ عمليات تمشيط واسعة النطاق في المحور الغربي لتأمين محيط الأبيض.
حقوقياً، أدانت مجموعة "محامو الطوارئ" الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة "أم عردة"، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة العشرات.
وأشارت المجموعة الحقوقية إلى أن المنطقة تشهد موجة نزوح واسعة للمدنيين فراراً من القتال، وسط مخاوف وتردٍ حاد في الأوضاع الإنسانية للمتأثرين بالهجوم.
وكان الجيش السوداني سيطر على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق تقدما كبيراً الشهر الماضي، إذ تمكن من إبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيّض، أكبر مدن منطقة كردفان التي كانت قوات الدعم السريع تسعى منذ أشهر لتطويقها بصورة كاملة.









