سلطت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الضوء على الأوضاع الداخلية في إيران بعد الحرب الأخيرة، مشيرة إلى أن اختفاء المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الأنظار أثار تساؤلات ومخاوف داخل البلاد، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها القيادة الجديدة.
وذكرت الصحيفة أن النظام الإيراني، رغم نجاحه في تجاوز الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لا يزال يواجه أزمة داخلية معقدة، تتمثل في تدمير أجزاء من البنية التحتية، ونقص الوقود والمواد الغذائية، إلى جانب تصاعد الضغوط الشعبية.
وأضافت أن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى عقب وفاة والده علي خامنئي، يواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الاستقرار الداخلي، في وقت يرى فيه مراقبون أن التوصل إلى تفاهمات مع الغرب قد يكون أسهل من احتواء الأزمات الداخلية.
ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الإيرانية أليكس فاتانكا قوله إن هناك تباينا داخل دوائر صنع القرار في طهران، إذ يدفع التيار البراغماتي نحو تسويات مع الغرب، بينما يتمسك المتشددون بخيارات أكثر تشددًا، بما في ذلك مواصلة البرنامج النووي، مشيرا إلى أن غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني زاد من التكهنات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي انفتاح محتمل على الغرب قد ينعكس على الداخل الإيراني، مع تصاعد المطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتوسيع الحريات، معتبرة أن التحدي الحقيقي الذي يواجه القيادة الإيرانية لم يعد خارجيا فقط، بل يتمثل أيضًا في إدارة الأزمات الداخلية والحفاظ على تماسك النظام.



