تعتبر الزراعة من أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي، لما تمثله من دور محوري في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل لملايين المواطنين، فضلًا عن مساهمتها في دعم الصادرات وزيادة الناتج المحلي.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، أولت الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بقطاع الزراعة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية للتوسع الأفقي واستصلاح الأراضي، وتحديث نظم الري، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الزراعية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وخلال هذا التقرير نوضح ما كان بالقطاع الزراعية وما تم الوصول له:
وكشف الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ما حدث في المجال الزراعي خلال السنوات الأخيرة يعد أمرًا مبشرًا بالخير، مشيرًا إلى أن هناك طفرة كبيرة في الأمن الغذائي والزراعة.

وأوضح أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة في القطاع الزراعي لم يحدث من قبل، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة تعمل وفق ثلاثة محاور أساسية، هي: دعم الفلاح، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، والتوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، إلى جانب التوسع في تصدير المنتجات الزراعية.
9.5 مليون طن

وأضاف، أن الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت خلال الـ12 عامًا الأخيرة من مليوني طن إلى أكثر من 9.5 مليون طن خلال العام الماضي.
ولفت إلى أن هذا الرقم يُعد خير دليل على الطفرة التي شهدها القطاع، حيث بلغت الزيادة نحو 7.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن مصر تُصدر منتجاتها الزراعية إلى نحو 167 سوقًا حول العالم.
وأشار إلى أن الدولة تتوسع سنويًا في فتح أسواق تصديرية جديدة، موضحًا أن مصر تُصدر 405 سلع زراعية إلى الخارج، تتصدرها الموالح، مؤكدًا أن المنتجات الزراعية المصرية أصبحت موجودة في مختلف دول العالم.
وتابع المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تنفذ مشروعات قومية كبرى في المجال الزراعي، لها تأثير مباشر على المواطنين، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال حواره ببرنامج "بيزنس حياة" الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن من أبرز هذه المشروعات مشروع الدلتا الجديدة بمساحة تقدر بنحو 2.2 مليون فدان، ومشروع الريف المصري بمساحة 1.5 مليون فدان، ومشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان، إلى جانب مشروع شرق العوينات وغيرها من المشروعات القومية الكبرى.
ولفت إلى أن ما تحقق في القطاع الزراعي المصري سجل أرقامًا غير مسبوقة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة اهتمام الدولة بالفلاح المصري والعمل على حل مختلف المشكلات التي تواجهه.
وأشار إلى أنه تم خلال العام الحالي إصدار 5.2 مليون حيازة إلكترونية (كارت الفلاح)، موضحًا أن هذا الكارت يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين بشكل مباشر.
وأوضح أن وزارة الزراعة تستخدم تقنيات حديثة لمنع أي محاولات لتحصيل أموال من الفلاحين دون وجه حق، حيث يحصل المزارع على الدعم ويسدد قيمة الأسمدة من خلال بطاقة إلكترونية، دون تسليم أي مبالغ مالية لموظفي الجمعيات الزراعية، بما يضمن الشفافية ويمنع أي تلاعب.
ولفت إلى أن مصر تمتلك 25 صنفًا جديدًا من القمح، وتحتل المركز الثاني عالميًا في إنتاجية محصول القمح للفدان، مؤكدًا أن ذلك يمثل نجاحًا كبيرًا للقطاع الزراعي المصري، وأنه رغم التغيرات المناخية، والزيادة السكانية، ومحدودية الموارد المائية، فإن مصر تحقق أرقامًا قياسية في إنتاجية المحاصيل الزراعية.
ولفت إلى أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاجية الأرز، والمركز الثاني في إنتاجية القمح، والمركز الخامس في إنتاجية الذرة، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس نجاح جهود وزارة الزراعة، وأن الأرقام خير دليل على ذلك.
وأشار إلى أن الفدان كان ينتج في السنوات الماضية ما بين 8 و9 أردب من القمح، بينما يصل إنتاجه اليوم إلى 19 أردبًا، أي أكثر من ضعف الإنتاج السابق، لافتًا إلى وجود أصناف من التقاوي تصل إنتاجيتها إلى 28 أردبًا للفدان.
وكشف أن إنتاجية فدان الأرز ارتفعت من 2.6 طن إلى نحو 5 أطنان، بفضل استخدام تقنيات حديثة تقلل استهلاك المياه، إلى جانب تقليص مدة إنتاج المحصول مقارنة بالسنوات الماضية.


