قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المونديال يكتب النهاية| 11 مدربا يودعون منتخباتهم.. والقوس مازال مفتوحا في كأس العالم.. ايه الحكاية

أجيرى المدير الفنى للمكسيك
أجيرى المدير الفنى للمكسيك

لم تتوقف تداعيات بطولة كأس العالم 2026 عند حدود خروج المنتخبات من المنافسة بل امتدت إلى الأجهزة الفنية التي دفعت ثمن الإخفاق مبكرًا بعدما تحولت البطولة إلى نقطة النهاية في مسيرة عدد من المدربين مع منتخباتهم سواء عبر الاستقالة أو الإقالة.

ومع إسدال الستار على مشوار العديد من المنتخبات بدأت الاتحادات الأهلية فى كل بلد في إعادة ترتيب أوراقها استعدادًا للارتباطات المقبلة لتشهد الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الرحيل عن المقاعد الفنية في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تفرضها بطولة كأس العالم على المدربين مهما كانت أسماؤهم أو إنجازاتهم السابقة.

خافيير أجيري يودع منتخب المكسيك للمرة الثالثة

كان المنتخب المكسيكي أحدث المنتخبات التي أعلنت نهاية حقبة مديرها الفني بعدما قرر خافيير أجيري الرحيل عن منصبه عقب الخسارة المثيرة أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 في دور الـ16.

ورغم أن المنتخب المكسيكي قدم مباراة قوية أمام الإنجليز الذين أكملوا جزءًا كبيرًا من اللقاء بعشرة لاعبين فإن الهزيمة كانت كافية لوضع نهاية للمشوار.

وأعلن أجيري أن قرار الرحيل كان مخططًا له مسبقًا مؤكدًا أن الوقت حان لإنهاء رحلته مع المنتخب الوطني بعد ثلاث ولايات مختلفة قاد خلالها الكرة المكسيكية في أكثر من مرحلة.

وقال المدرب المخضرم في تصريحات وداعية حملت الكثير من المشاعر: "أودع كرة القدم.. وداعًا ملعب أزتيكا.. أرحل وأنا فخور بما قدمته."

وبذلك يُسدل الستار على واحدة من أطول التجارب التدريبية في تاريخ المنتخب المكسيكي بعدما تولى أجيري المهمة في ثلاث مناسبات مختلفة كان آخرها منذ صيف 2024.

رافاييل ماركيز يبدأ عصرًا جديدًا

ولم ينتظر الاتحاد المكسيكي لكرة القدم طويلًا لحسم ملف المدير الفني إذ أعلن تصعيد رافاييل ماركيز قائد المنتخب السابق لتولي المسؤولية الفنية.

ويأتي تعيين ماركيز بعد عامين ضمن الجهاز الفني في خطوة تعكس رغبة المسؤولين في الحفاظ على الاستقرار مع منح الفرصة لأحد أبرز أساطير الكرة المكسيكية لقيادة مرحلة جديدة.

وأكد أجيري دعمه الكامل لخليفته مشيرًا إلى أنه سيكون دائمًا إلى جانبه إذا احتاج إلى أي مساعدة خلال الفترة المقبلة.

ألمانيا تودع ناجلسمان

ولم تكن المكسيك وحدها التي شهدت نهاية حقبة فنية إذ أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم رحيل المدرب يوليان ناجلسمان وجهازه المعاون بعد خروج "المانشافت" من البطولة.

وجاء القرار بعد تقييم شامل لمشوار المنتخب في كأس العالم حيث فضّل الطرفان إنهاء التعاون وفتح الباب أمام مشروع فني جديد يقود المنتخب في المرحلة المقبلة.

وأكد ناجلسمان أن قرار الرحيل لم يكن سهلًا لكنه يرى أن المنتخب الألماني يحتاج إلى بداية جديدة تعيد إليه القدرة على المنافسة في البطولات الكبرى.

الجزائر تنهي تجربة بيتكوفيتش

وفي القارة الأفريقية قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم إنهاء مشوار المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش بعد تقييم المرحلة الماضية وما شهدته من نتائج لم ترق إلى طموحات الجماهير.

وجاء القرار ضمن خطة شاملة لإعادة بناء المنتخب الجزائري استعدادًا للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم المقبلة وكأس الأمم الأفريقية.

ويرى مسؤولو الاتحاد الجزائري أن المرحلة الحالية تتطلب جهازًا فنيًا جديدًا قادرًا على استعادة شخصية "محاربي الصحراء" وإعادة الفريق إلى طريق المنافسة.

سبعة مدربين غادروا بسبب المونديال

ولم تتوقف قائمة الراحلين عند هذه الأسماء إذ شهدت بطولة كأس العالم نهاية مشوار عدد من المدربين مع منتخباتهم.

فقد أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، انتهاء مشوار المدرب المغربي جمال السلامي مع المنتخب الأردني، ليصبح أحدث الأسماء التي تغادر مناصبها الفنية عقب إسدال الستار على مشاركة منتخباتها في بطولة كأس العالم 2026.

وأعلن سيباستيان بيكاسيس رحيله عن تدريب منتخب الإكوادور عقب الخروج من دور الـ32 بينما قرر الأرجنتيني مارسيلو بيلسا إنهاء مسيرته مع منتخب أوروجواي بعد الإخفاق في تجاوز الدور الأول من الأدوار الإقصائية.

كما غادر رونالد كومان تدريب منتخب هولندا بعد أقل من 24 ساعة على الخروج أمام المغرب فيما أنهى ميروسلاف كوبيك رحلته مع منتخب التشيك بعد وداع البطولة من دور المجموعات.

وفي قارة آسيا استقال هونج ميونج بو من تدريب منتخب كوريا الجنوبية عقب الخروج المبكر وسط انتقادات واسعة للأداء بينما أعلن ستيف كلارك رحيله عن منتخب اسكتلندا بعد نهاية مشواره في الدور الأول.

أما المنتخب التونسي فكان صاحب أسرع تغيير فني بعدما قرر الاتحاد التونسي إنهاء مهمة صبري لموشي عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد في افتتاح مشوار الفريق بالمونديال.

المسؤولون أيضًا دفعوا الثمن

ولم تقتصر تداعيات كأس العالم على المدربين فقط بل امتدت إلى الإداريين بعدما أعلن ياسر المسحل استقالته من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم عقب خروج "الأخضر" من دور المجموعات.

وأكد المسحل تحمله المسؤولية الكاملة عن النتائج ليصبح أول رئيس اتحاد وطني يرحل عن منصبه بسبب الإخفاق في مونديال 2026 في خطوة تعكس حجم الضغوط التي فرضتها البطولة.

لماذا أصبحت كأس العالم نهاية الأحلام للمدربين؟

تؤكد الأحداث الأخيرة أن كأس العالم لم تعد مجرد بطولة لتحديد بطل العالم بل أصبحت أيضًا الاختبار الأصعب لأي مدرب.

فالنجاح في البطولة يمنح المدرب مكانة استثنائية بينما يتحول الإخفاق في كثير من الأحيان إلى نهاية فورية للمشروع الفني بغض النظر عن الإنجازات السابقة أو مدة العمل.

وتسعى أغلب الاتحادات إلى استغلال فترة ما بعد المونديال لإعادة هيكلة منتخباتها سواء عبر تعيين مدربين جدد أو منح الفرصة لوجوه شابة أملاً في بناء فرق أكثر قدرة على المنافسة في السنوات المقبلة.

مرحلة جديدة تبدأ بعد المونديال

ومع استمرار الإعلان عن قرارات الرحيل في عدد من المنتخبات يبدو أن قائمة المغادرين لم تصل إلى نهايتها بعد خاصة أن بعض الاتحادات لا تزال تدرس مستقبل أجهزتها الفنية عقب الخروج من المونديال.

وتفتح هذه التغييرات الباب أمام مرحلة جديدة في كرة القدم العالمية قد تشهد ظهور أسماء تدريبية جديدة وعودة مدربين أصحاب خبرات كبيرة إلى الواجهة في سباق مبكر نحو بناء منتخبات قادرة على تعويض إخفاق كأس العالم 2026 ووضع أسس قوية للمنافسة في البطولات المقبلة.