واصل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعه خلال الأيام الأخيرة، ليسجل مستويات تقل عن 49 جنيهًا، في ظل تحسن مؤشرات سوق النقد وزيادة تدفقات العملات الأجنبية.
وفي هذا السياق، أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن انخفاض سعر الدولار يعد نتيجة طبيعية لنجاح الدولة في إدارة الملف الاقتصادي، مشيرًا إلى أن استقرار سوق الصرف جاء مدفوعًا بارتفاع تدفقات النقد الأجنبي من عدة مصادر، في مقدمتها الاستثمارات المباشرة، وانتعاش قطاع السياحة، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن هذه العوامل أسهمت في تعزيز السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي، وساعدت على القضاء على الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، بما أعاد الانضباط إلى سوق الصرف، ورسخ الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.
الإصلاح النقدي يؤتي ثماره
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن التراجع المستمر في سعر الدولار يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، موضحًا أن السياسات النقدية المرنة التي انتهجتها الدولة ساهمت في الحد من المضاربات التي كانت تضغط على العملة المحلية، وأعادت التوازن إلى سوق النقد.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، بما يدعم جهود جذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
الإنتاج المحلي مفتاح الاستدامة
وشدد أحمد سمير زكريا على أن الحفاظ على هذا التحسن يتطلب البناء على ما تحقق من إنجازات، من خلال التوسع في توطين الصناعة، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح أن الحكومة والقطاع الخاص يقع على عاتقهما دور مشترك في دعم المشروعات الإنتاجية، وتوفير بدائل محلية للسلع المستوردة، بما يسهم في تعزيز قوة الجنيه، ويحد من تأثر الاقتصاد بالتقلبات العالمية.
خفض التضخم وجذب الاستثمارات
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الهدف النهائي من استقرار سوق الصرف يتمثل في كبح معدلات التضخم، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، سيقود إلى مرحلة جديدة من النمو المستدام، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات، وتحقيق الاستقرار النقدي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

