أكد النائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن التوصيات التي انتهت إليها اللجنة بشأن ملف إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على أموال الوقف وصيانة حقوق الفلاحين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة التيسير على المواطنين ومراعاة البعد الاجتماعي.
التدرج في زيادة الإيجارات
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، اليوم الاثنين، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن الزيادات في القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، وما أثير حول عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، والتعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين، وذلك بحضور خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، وممثلي وزارة الأوقاف وهيئة الإصلاح الزراعي.
تطبيق تجربة الإصلاح الزراعي في تقييم الإيجارات
وأشار وكيل اللجنة إلى اتفاقه مع ما ورد في طلبات الإحاطة بشأن ارتفاع القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف بما يثقل كاهل المزارعين، مؤكدًا ضرورة تطبيق أي زيادات بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة، والاستفادة من تجربة هيئة الإصلاح الزراعي في تقييم وتحديد القيمة الإيجارية للأراضي، والتي راعت البعد الاجتماعي وتم تطبيقها بصورة تدريجية، بما يحد من الأعباء على الفلاحين ويحافظ على استقرار العملية الإنتاجية.
الاستماع لجميع الأطراف للوصول إلى حلول عادلة
وأوضح “المحمدي” أن اللجنة حرصت خلال مناقشاتها على الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتهم ممثلو هيئة الأوقاف المصرية، ووزارة الزراعة، وهيئة الإصلاح الزراعي، إلى جانب النواب مقدمي طلبات الإحاطة، بهدف التوصل إلى حلول عملية وعادلة تنهي معاناة آلاف المزارعين المتضررين من الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية.
التزام هيئة الأوقاف بتوصيات اللجنة انتصار لصغار الفلاحين
وأشار وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف إلى أن موافقة هيئة الأوقاف المصرية على الالتزام بتوصيات اللجنة، وفي مقدمتها تحصيل إيجار العام الحالي وفقًا للقيم المطبقة على أراضي الإصلاح الزراعي، والتدرج في أي زيادات مستقبلية، وجدولة المستحقات والغرامات وفق الأسعار القديمة، تمثل خطوة تصب في صالح الفلاحين، خاصة صغار المزارعين والبسطاء.
الوقف رسالة تنموية واجتماعية
وأضاف أن اللجنة أكدت خلال مناقشاتها أن الوقف رسالة تنموية واجتماعية قبل أن يكون موردًا ماليًا، مشددًا على أن الحفاظ على أموال الوقف لا يتعارض مع حماية صغار المزارعين ودعمهم، بل إن تحقيق مصلحة الوقف يرتبط باستقرار الفلاح وتشجيعه على مواصلة الإنتاج وزيادة الرقعة الزراعية.
مطالبة بسرعة تنفيذ التوصيات ومتابعة برلمانية مستمرة
وشدد النائب طارق المحمدي على أهمية الإسراع في تنفيذ التوصيات التي انتهت إليها اللجنة، مع وضع جدول زمني واضح لإنهاء الملفات المتعلقة بتقييم الأراضي، والاستبدال، وجدولة المستحقات، بما يضمن إنهاء حالة الجدل التي شهدها هذا الملف خلال الفترة الماضية.
واختتم وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة ستواصل متابعة تنفيذ هذه التوصيات، لضمان عدم تحميل الفلاحين أعباء إضافية، وتحقيق العدالة في تقييم الأراضي، بما يحافظ على حقوق الدولة وأموال الوقف، وفي الوقت ذاته يراعي الظروف الاقتصادية للمزارعين، ويدعم الأمن الغذائي والقطاع الزراعي



