قالت الدكتورة داليا غزلان طبيبة متخصصة في صحة المرأة والصحة الإنجابية، إنّ اختيارها المصرية والعربية الوحيدة ضمن قائمة السفراء الاجتماعيين للاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد لعام 2026 يمثل تقديراً للجهد الذي بذلته في مجال التوعية بصحة المرأة، مشيرة إلى أنها تنظر إلى هذا الاختيار باعتباره مسؤولية تتجاوز الألقاب، بعدما رأت أن جهودها في نشر التوعية الصحية لاقت التقدير.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج "كل الأبعاد"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن كثيراً من السيدات يصلن إلى المستشفيات في مراحل متأخرة من المرض أو لا يدركن خطورة بعض الأعراض.
وأكدت، أن التوعية عبر المنصات الرقمية يمكن أن تنقذ حياة امرأة، أو تدفعها إلى الاهتمام بصحتها، كما قد تمتد فائدتها إلى أسرتها، معربة عن تطلعها إلى توسيع نطاق هذا الدور على المستوى الدولي حتى يستفيد منه عدد أكبر من النساء.
وأشارت غزلان إلى أن من أبرز المشكلات الصحية التي تلاحظها عدم انتظام متابعة الحمل، أو تجاهل بعض السيدات للأعراض المصاحبة للدورة الشهرية أو عدم انتظامها باعتبارها أموراً طبيعية، رغم أنها قد تكون مؤشرات على أمراض تحتاج إلى تشخيص مبكر.
وتابعت، أن التفاعل الذي تتلقاه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعكس ارتفاع وعي السيدات ورغبتهن في الحصول على معلومات موثوقة، لافتة إلى أنها تحرص دائماً على الاستناد إلى المصادر العلمية، انطلاقاً من قناعتها بأن العلم لا ينبغي أن يقتصر على المؤتمرات والكتب، بل يجب أن يصل إلى المجتمع، لأن الوقاية والوعي يحدان من الحاجة إلى العلاج.
وأكدت الدكتورة داليا غزلان أن تمكين المرأة يبدأ من الحفاظ على صحتها، لأن المرأة السليمة صحياً تكون أكثر قدرة على العمل والعطاء والاعتماد على نفسها ومساندة من حولها.
وأوضحت أن المبادرات التي أطلقتها مصر للاهتمام بصحة المرأة كان لها أثر إيجابي واضح في تسهيل الوصول إلى المعلومات الصحية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والندوات.
وتابعت، أن منصبها الجديد سفيرة اجتماعية للاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد سيدفعها إلى بذل مزيد من الجهد وتقديم محتوى طبي أكثر حداثة يستند إلى أحدث التوصيات الصادرة عن الاتحاد والمنظمات الدولية، مؤكدة أنها لا تنظر إلى هذه المهمة باعتبارها عبئاً جديداً، بل امتداداً طبيعياً لعملها.
واختتمت بتوجيه نصيحة للسيدات بعدم التردد أو الشعور بالخجل عند ظهور أي أعراض غير معتادة، والحرص على إجراء الفحوص والتحاليل الدورية، مع زيارة طبيب النساء مرة واحدة على الأقل سنوياً حتى في حال عدم وجود أعراض، لما لذلك من أهمية في الكشف المبكر والوقاية من الأمراض.

