أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، إلا أن تنامي المحتوى العنيف داخل بعضها يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيره على سلوكيات النشء، خاصة مع اتساع استخدام الإنترنت وغياب الرقابة الأسرية في كثير من الأحيان.
التعرض المستمر لمشاهد العنف
ويحذر خبراء من أن التعرض المستمر لمشاهد العنف والتفاعل مع الغرباء عبر المنصات الرقمية قد يدفع بعض الأطفال إلى تقليد سلوكيات خطيرة في الواقع.
تنامي السلوك العدواني
وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن أبرز العوامل التي تسهم في تنامي السلوك العدواني لدى الأطفال، مؤكدة أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من هذه المخاطر.

السلوك العدواني لدى الأطفال له أسباب متعددة
أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن السلوك العدواني الذي يظهر لدى بعض الأطفال لا يرتبط بسبب واحد، وإنما ينتج عن تداخل عدة عوامل، أبرزها البيئة الأسرية والتعرض المستمر للألعاب الإلكترونية العنيفة.
السلوك العنيف من الأجواء
وخلال لقائها مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أوضحت أن الطفل قد يكتسب السلوك العنيف من الأجواء التي يعيشها داخل المنزل، خاصة إذا اعتاد مشاهدة الخلافات الأسرية أو غاب عنه التوجيه السليم، ما يجعله أكثر ميلًا لتقليد هذه التصرفات في حياته اليومية.

الألعاب العنيفة والتكنولوجيا.. تأثير يتجاوز الترفيه
وأشارت إلى أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا مؤثرًا بقوة في تشكيل سلوك الأطفال، لافتة إلى أن بعض الألعاب الإلكترونية تعتمد على مشاهد العنف أو التحديات الخطرة، وهو ما قد يدفع الأطفال إلى محاكاة هذه التصرفات خارج العالم الافتراضي.

وأضافت أن بعض الألعاب تتيح التواصل مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت، الأمر الذي قد يستغله البعض في تحريض الأطفال على تنفيذ سلوكيات خطيرة، مثل تصوير مقاطع عنف أو إيذاء الآخرين أو تعذيب الحيوانات، مؤكدة أن مثل هذه الوقائع حدثت بالفعل.
الرقابة الأسرية.. خط الدفاع الأول
وشددت الدكتورة شيماء عبد الصبور على أن غياب الرقابة الأسرية يمثل أحد أكبر المخاطر التي تهدد الأطفال في العالم الرقمي، موضحة أن ترك الأبناء يستخدمون الإنترنت والألعاب الإلكترونية دون متابعة يعرضهم لمحتوى غير مناسب أو تواصل غير آمن.

وأكدت أن دور الوالدين لا يقتصر على منع بعض الألعاب، بل يشمل التعرف على طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، ومشاركتهم اللعب أحيانًا لفهمه، مع وضع ضوابط واضحة للاستخدام، بما يسهم في حمايتهم من أي تأثيرات نفسية أو سلوكية قد تنعكس على حياتهم اليومية.



