يرتبط الالتهاب المزمن بارتفاع خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب، وداء السكري، والسمنة، وبعض اضطرابات المناعة، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن اتباع عادات صحية بسيطة بشكل يومي يمكن أن يساهم في الحد من الالتهابات ودعم الصحة العامة، وذلك وفقًا لما أورده موقع Onlymyhealth.
وأوضح الخبراء أن إجراء تعديلات تدريجية على النظام الغذائي ونمط الحياة قد يساعد في تقليل الالتهابات بصورة طبيعية، مع التأكيد على أن الاستمرار في تطبيق هذه العادات هو العامل الأهم لتحقيق أفضل النتائج.
ابدأ يومك بكمية معتدلة من الدهون الصحية
ينصح خبراء التغذية ببدء اليوم بتناول كمية صغيرة من السمن البلدي أو زيت جوز الهند البكر، باعتبارهما من مصادر الدهون التي قد تدعم صحة الأمعاء عند تناولهما باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
واقرأ أيضًا:

ويحتوي السمن البلدي على مركبات قد تساهم في الحفاظ على صحة بطانة الأمعاء، بينما يوفر زيت جوز الهند أحماضًا دهنية متوسطة السلسلة، لكن الخبراء يشددون على ضرورة عدم الإفراط في تناولهما، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
النظام الغذائي المتوسطي.. خيار فعّال لمكافحة الالتهابات
يعتبر النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة الغذائية التي تدعمها الدراسات العلمية فيما يتعلق بصحة القلب وتقليل الالتهابات، إذ يعتمد على الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، وزيت الزيتون البكر، إلى جانب الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3.
وفي المقابل، ينصح الخبراء بتقليل استهلاك اللحوم المصنعة، والوجبات السريعة، والمشروبات السكرية، والأطعمة فائقة التصنيع، لارتباطها بزيادة مؤشرات الالتهاب في الجسم.

النشاط البدني المنتظم يدعم المناعة ويقلل الالتهاب
لا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة على تحسين اللياقة البدنية، بل تمتد أيضًا إلى تقليل الالتهابات المزمنة، لذلك يوصى بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة.
وتساعد الحركة المنتظمة على تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتقليل الدهون الحشوية، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي.
السيطرة على التوتر لحماية الجسم من الالتهابات
يسهم التوتر المزمن في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مؤشرات الالتهاب داخل الجسم، لذلك ينصح بممارسة وسائل تساعد على الاسترخاء، مثل التأمل، وتمارين التنفس العميق، واليوجا، أو تخصيص وقت يومي للأنشطة التي تحسن الحالة النفسية.
تناول العشاء مبكرًا يعزز التمثيل الغذائي
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول وجبة العشاء قبل النوم بعدة ساعات قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم الساعة البيولوجية للجسم، مما ينعكس إيجابًا على عملية التمثيل الغذائي.

ولمن يجد صعوبة في تغيير موعد العشاء، ينصح بتقديم موعد الوجبة تدريجيًا بمعدل 15 إلى 30 دقيقة كل عدة أيام، مع التخطيط للوجبات مسبقًا، وتناول وجبة خفيفة صحية خلال فترة العصر، وتقليل الوجبات السريعة مساءً، مع الحرص على إنهاء العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.
نمط الحياة المتكامل هو الأساس
ويؤكد خبراء التغذية أن تقليل الالتهابات لا يعتمد على عادة واحدة، وإنما على اتباع نمط حياة متكامل يشمل الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وشرب كميات مناسبة من الماء، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي متوازن.

كما يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار أعراض الالتهاب أو في حال الإصابة بمرض مزمن، لأن هذه العادات الصحية لا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة.



