أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية، أن الزكاة فريضة شرعية ثابتة لا تسقط عن المسلم بوفاته إذا كانت قد وجبت عليه ولم يقم بإخراجها، مشددًا على ضرورة سدادها من تركته قبل توزيع الميراث على الورثة.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم من توفي وكان يمتلك مالًا بلغ النصاب ولم يخرج زكاته، حيث أوضح المركز أن الزكاة تُعد ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام، مستندًا إلى حديث النبي ﷺ: «بُني الإسلام على خمس… وإيتاء الزكاة».
وبيّن المركز أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الزكاة لا تسقط بالموت، بل تظل دينًا في ذمة المتوفى، يجب إخراجه من أمواله سواء أوصى بذلك قبل وفاته أم لم يوصِ، باعتبارها حقًا لله تعالى، ودين الله أحق بالقضاء.
وأشار إلى أن هذا الرأي يستند إلى نصوص شرعية، من بينها قوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، بالإضافة إلى حديث النبي ﷺ الذي أكد فيه أن قضاء حقوق الله أولى من غيرها.
متى تسقط الزكاة عن بعد وفاة صاحبها ؟
وفي المقابل، أوضح المركز أن هناك رأيًا لدى فقهاء الحنفية يرى سقوط الزكاة بوفاة صاحبها باعتبارها عبادة تحتاج إلى نية، إلا أنهم استثنوا زكاة الزروع والثمار، حيث لا تسقط عندهم حتى بعد الوفاة.
ورجح مركز الأزهر القول الأول، مؤكدًا أن إخراج الزكاة من تركة المتوفى هو الأَولى شرعًا، لما فيه من حفظ لحقوق الفقراء والمستحقين، ولأنها متعلقة بالمال نفسه، وليس بشخص المكلَّف فقط.
وشدد المركز في على أهمية المبادرة بإخراج الزكاة في وقتها، وعدم تأخيرها، لما لها من أثر عظيم في تحقيق التكافل الاجتماعي، وصيانة حقوق المحتاجين.



