أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه نصه: "هل مصافحة السيدة تنقض الوضوء؟".
هل مصافحة السيدة تنقض الوضوء؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم: أن الفقهاء فرّقوا بين مصافحة المرأة من المحارم وغير المحارم، فمصافحة المرأة التي هي من المحارم على التأبيد، كالأم والأخت والعمة والخالة، لا تنقض الوضوء باتفاق، فمن سلم على والدته أو قبّل يدها أو صافح أخته أو عمته أو خالته، فوضوءه صحيح ولا ينتقض.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الخلاف وقع في مصافحة من تُشتهى، كالزوجة أو المرأة الأجنبية، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى أن المصافحة قد تنقض الوضوء بشروط، منها أن تكون ببطن الكف، بينما رأى آخرون خلاف ذلك.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الذي عليه الفتوى في هذه المسألة أن مجرد المصافحة، سواء كانت مع الزوجة أو مع امرأة أجنبية، لا تنقض الوضوء في حد ذاتها، ويظل الإنسان على وضوئه ما لم ينتقض بناقض آخر.
ما هي نواقض الوضوء المتفق عليها؟
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن نواقض الوضوء هي:
- خروج شيء من أحد السبيلين
- فقدان الوعي
- النوم العميق
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن التدخين لا يندرج تحت أي من هذه الأسباب ومن ثم يعد وضوء المدخن صحيحًا.
حكم الشك في الوضوء
وكان الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، قال إن من شك فى وضوئه أثناء الصلاة وجب عليه أن يطرح الشك جانبا ويبني صلاته على الأقل المتيقن، ثم يسجد بعد ذلك للسهو.
ونصح الدكتور نصر فريد واصل، في تصرحيات سابقة له، من يعاني من هذا الأمر بأن عليه قدر ما يستطيع أن يبعد عن نفسه الوساوس؛ فإنه من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليه عبادته ويبعده عن طريق الخير.
وأضاف أنه فى هذا الأمر يقول فيه الحق – تبارك وتعالى- : «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم»، [البقرة: 268]، وعلي المرء أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائما في كل الأحوال؛ فإن الحق -سبحانه وتعالى- يقول: «إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون»، [الأعراف: 201].
وأضاف أنه يجب على المسلم فى هذه الحالة أيضا تصحيح علاقاته بالله وتقويتها بقراءة القرآن والاستغفار والتضرع إلى الله -عز وجل- أن يصرف عنها وساوس الشيطان ونزعاته وهمزاته؛ عملا بقوله – تعالى-: «وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون»، (المؤمنون: 97-98).
واستشهد فى كلامه بما رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم».
واختتم فتواه أن هذا الحديث دليل لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا شك المصلي في عدد من الركعات بنى على الأقل المتيقن، ثم يسجد للسهو، مشيرا إلى أن الشك من ناحية الوضوء إذا كان على سبيل القطع واليقين وجب على الشخص أن يعيد وضوءه، ولا يصلي إلا إذا توضأ.



