كشفت مراجعة طبية حديثة، أن اختيار نوع الأرز لا يؤثر فقط على الطعم، بل يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والأمعاء وتنظيم مستويات السكر في الدم، إذ تختلف القيمة الغذائية لكل نوع باختلاف كمية الألياف والبروتين ومضادات الأكسدة التي يحتوي عليها.
أفضل أنواع الارز لتناولها وأكثرهم فائدة
وأكد التقرير الذي نشر في موقع Verywell Health، الأرز كامل الحبة، مثل الأرز البني والأسود والأحمر والبري، يُعد الخيار الأكثر فائدة مقارنة بالأرز الأبيض، لاحتوائه على كميات أكبر من الألياف والعناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة.
ـ الأرز البني.. الأفضل لصحة القلب وتنظيم السكر:
يعد الأرز البني من أشهر أنواع الحبوب الكاملة، إذ يحتفظ بالنخالة وجنين الحبة، ما يجعله غنيًا بالألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة.
وأشار التقرير إلى أن الأرز البني يساعد على:
تحسين صحة الجهاز الهضمي.
دعم صحة القلب.
الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.
ورغم فوائده، لفت الخبراء إلى أن الأرز البني قد يحتوي على نسبة أعلى من الزرنيخ مقارنة بالأرز الأبيض، لذلك يُنصح بتنويع مصادر الحبوب خاصة للأطفال.
ـ الأرز الأسود.. كنز من مضادات الأكسدة:
يتميز الأرز الأسود بلونه الداكن الناتج عن احتوائه على مركبات الأنثوسيانين، وهي نفس مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأزرق.
ويساعد الأرز الأسود على:
مكافحة الالتهابات.
دعم صحة الأمعاء.
خفض مستويات الكوليسترول.
تنظيم سكر الدم.
حماية الخلايا من التلف.
كما تشير الدراسات إلى أنه قد يحتوي على مركبات ترتبط بالوقاية من بعض أنواع السرطان.

ـ الأرز الأحمر.. حماية للقلب والأوعية الدموية:
يحتوي الأرز الأحمر على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات، أبرزها البروأنثوسيانيدين، والتي قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
ومن أبرز فوائده:
دعم صحة القلب.
خفض الكوليسترول.
تنظيم مستويات السكر.
توفير المغنيسيوم والمنجنيز الضروريين لصحة العظام وضغط الدم.
ـ الأرز البري.. الأعلى في البروتين:
رغم تسميته، فإن الأرز البري ليس أرزًا حقيقيًا، بل نوع من الحشائش المائية، ويتميز باحتوائه على نسبة بروتين أعلى من معظم أنواع الأرز الأخرى.
كما يتميز بأنه:
غني بمضادات الأكسدة.
منخفض السعرات الحرارية.
يساعد على خفض الكوليسترول.
يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الألياف.

ـ الأرز الأبيض.. يمكن تناوله باعتدال:
أوضح التقرير أن الأرز الأبيض يفقد جزءًا كبيرًا من الألياف والعناصر الغذائية أثناء التكرير، رغم تدعيمه لاحقًا ببعض الفيتامينات والمعادن.
ومع ذلك، يمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، لكن باعتدال، لأنه يرفع مستويات السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالحبوب الكاملة، كما أنه أسهل في الهضم، لذلك قد يكون مناسبًا لبعض مرضى اضطرابات الجهاز الهضمي.
ـ الأرز المسلوق جزئيًا.. خيار أفضل من الأبيض العادي:
يخضع الأرز المسلوق جزئيًا لعملية نقع وتبخير قبل الطحن، وهو ما يزيد من كمية النشا المقاوم والألياف، ويجعله أقل تأثيرًا على ارتفاع سكر الدم مقارنة بالأرز الأبيض التقليدي.

كيف تجعل الأرز أكثر صحة؟
وأوصى الخبراء بعدة خطوات لتحسين القيمة الغذائية للأرز، منها:
ـ غسل الأرز ونقعه قبل الطهي.
ـ اختيار الأنواع كاملة الحبة قدر الإمكان.
ـ طهيه مع القليل من عصير الليمون أو الخل للمساعدة في خفض المؤشر الجلايسيمي.
ـ تجنب خلطات الأرز الجاهزة الغنية بالصوديوم أو السكريات المضافة.
ـ تناوله مع الخضروات والبروتين للحصول على وجبة متوازنة.
وأكد التقرير أن الأرز البني والأسود والأحمر والبري تظل الخيارات الأفضل لمعظم الأشخاص بفضل احتوائها على الألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب والأمعاء، بينما يظل الأرز الأبيض خيارًا مقبولًا عند تناوله باعتدال وضمن نظام غذائي صحي متوازن.

