أسدلت محكمة جنايات سوهاج، برئاسة المستشار محمد زين علي، وعضوية المستشارين أحمد طلبة ومحمود اليونسي، وأمانة سر محمد العربي، اليوم الخميس، الستار على واحدة من قضايا الابتزاز الإلكتروني التي شهدها مركز طما.
وذلك بعدما قضت بمعاقبة سيدة بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وتغريمها 300 ألف جنيه، بعد إدانتها بتهديد سيدة أخرى بنشر صور عارية لها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وابتزازها نفسيًا ومعنويًا.
تفاصيل القضية
وتعود أحداث القضية إلى عام 2025 بدائرة مركز طما، عندما تلقت الجهات المختصة بلاغًا من المجني عليها "م.ا.ح"، أفادت فيه بتعرضها للتهديد والابتزاز من قبل المتهمة، التي استخدمت موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لإرسال رسائل تهديد تضمنت نشر صور عارية خاصة بها، بهدف الضغط عليها وإجبارها على الاستجابة لمطالبها.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة لم تكتفِ بواقعة التهديد، بل ارتكبت عدة جرائم إلكترونية أخرى، من بينها الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها، إلى جانب تعمد إزعاجها وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في مخالفة صريحة لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات والأدلة الفنية، أقرت بارتكاب الواقعة، فتم تحرير المحضر اللازم، وأحيلت إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل إحالتها إلى محكمة جنايات سوهاج.
ونظرت المحكمة القضية على مدار عدة جلسات، وبعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع مرافعات الدفاع والنيابة، أصدرت حكمها بمعاقبة المتهمة بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، مع إلزامها بدفع غرامة مالية قدرها 300 ألف جنيه، عن الاتهامات المنسوبة إليها.
ويأتي الحكم في إطار تشديد العقوبات على جرائم الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية، باعتبارها من الجرائم التي تمس أمن المجتمع وتهدد سلامة الأفراد، خاصة مع تنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب مثل هذه الوقائع، بما يؤكد أن القانون يلاحق كل من يستغل الفضاء الإلكتروني للإضرار بالآخرين أو المساس بحياتهم الخاصة.



