يثير توقيت انعكاس الإصلاحات الاقتصادية على حياة المواطنين تساؤلات متكررة، خاصة مع استمرار تنفيذ برامج تستهدف تعزيز النمو وتحقيق الاستقرار المالي.
نتائج ملموسة على مستوى الأسعار
وبينما يترقب المواطن نتائج ملموسة على مستوى الأسعار والدخل ومستوى المعيشة، يؤكد خبراء الاقتصاد أن الإصلاحات الكبرى تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها.
تقييم أداء الاقتصاد
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن تقييم أداء الاقتصاد لا يرتبط بالنتائج السريعة، وإنما بمدى السير في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن التحسن الاقتصادي عملية تدريجية لا يمكن أن تتحقق في وقت قصير.
وأكد الدكتور يوسف بطرس غالي أن الاقتصاد المصري يسير في المسار الصحيح، مشبهًا الاقتصاد بـ"السيارة"، موضحًا أن أهم معيار للحكم على أدائها هو أن تتحرك في الاتجاه الصحيح، وأن يقودها فريق يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة لإدارة الملفات الاقتصادية.
تحقيق معدلات نمو أسرع
وقال، خلال لقائه في بودكاست "موعد مع لميس" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، إن الجميع يتمنى تحقيق معدلات نمو أسرع، إلا أن الأهم هو وجود رؤية واضحة وإدارة قادرة على قيادة الاقتصاد نحو أهدافه.
وأشار إلى أن المسؤولين عن الوزارات الاقتصادية، ومن بينهم وزراء المالية والتجارة والاستثمار والصناعة، يمتلكون الخبرات اللازمة لإدارة المرحلة الحالية، داعيًا إلى منحهم الفرصة لاستكمال برامج الإصلاح وتحقيق نتائجها.
وردًا على تساؤل حول موعد شعور المواطنين بثمار الإصلاح الاقتصادي، أكد غالي أنه لا يمكن تحديد موعد زمني دقيق لذلك، موضحًا أن أي وعود بتحسن الأوضاع خلال أشهر قليلة لا تستند إلى أسس واقعية.
وأضاف أن الاقتصاد يشبه جسم الإنسان، إذ يحتاج إلى الوقت حتى يتعافى ويستجيب للإجراءات الإصلاحية، مؤكدًا أن التغيير الاقتصادي لا يحدث بين يوم وليلة، بل يتطلب الصبر والاستمرار في تنفيذ السياسات الإصلاحية.
واختتم وزير المالية الأسبق حديثه بتشبيه عملية الإصلاح بنمو الإنسان، موضحًا أن التطور يحدث بشكل تدريجي، ولا يمكن اختصار الزمن لتحقيق النتائج، مؤكدًا أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى الوقت حتى تنعكس آثاره بصورة ملموسة على حياة المواطنين.



