لا يخوض المنتخب الأرجنتيني نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا من أجل الدفاع عن اللقب فقط بل يدخل المباراة وفي انتظاره سلسلة من الإنجازات التاريخية التي قد تخلد هذا الجيل كواحد من أعظم الأجيال في تاريخ كرة القدم.
ويحتضن ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية في العاشرة مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا في نهائي النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة هوية بطل العالم الجديد.
ووصل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية بعدما قلب تأخره أمام إنجلترا في نصف النهائي إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 بينما تأهل المنتخب الإسباني عقب انتصاره على فرنسا بهدفين دون رد لتضرب المدرستان الأوروبية واللاتينية موعدًا جديدًا مع التاريخ.
النجمة الرابعة تقترب
يدخل منتخب الأرجنتين اللقاء بحثًا عن لقبه الرابع في تاريخ كأس العالم بعدما سبق له التتويج بالبطولة في نسخ 1978 و1986 و2022.
وسيمنح الفوز المنتخب الأرجنتيني فرصة معادلة ألمانيا وإيطاليا في عدد الألقاب العالمية برصيد أربعة ألقاب ليصبح ثاني أكثر المنتخبات تتويجًا بالمونديال بعد البرازيل صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب.
إنجاز لم يتحقق منذ أكثر من 60 عامًا
إذا نجح منتخب "التانجو" في الاحتفاظ باللقب فسيصبح ثالث منتخب فقط في تاريخ كأس العالم ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين.
وسبق أن حققت إيطاليا هذا الإنجاز بعد التتويج بنسختي 1934 و1938 قبل أن تكرر البرازيل الأمر بالفوز بلقبي 1958 و1962 بينما فشلت جميع المنتخبات الأخرى في الحفاظ على الكأس منذ ذلك الحين.
سلسلة انتصارات تاريخية
لا يتوقف طموح المنتخب الأرجنتيني عند اللقب فقط إذ يدخل المباراة النهائية وهو يملك سلسلة مميزة من الانتصارات المتتالية.
وحقق المنتخب 14 انتصارًا متتاليًا في جميع المسابقات وفي حال الفوز على إسبانيا سيصل إلى الانتصار الخامس عشر على التوالي ليصبح صاحب أطول سلسلة انتصارات لمنتخب من قارة أمريكا الجنوبية.
كما فاز المنتخب الأرجنتيني بجميع مبارياته في النسخة الحالية من كأس العالم وإذا واصل تفوقه في النهائي فسيختتم البطولة بالعلامة الكاملة ليصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز منذ البرازيل في مونديال 2002.
ميسي يطارد أرقامًا جديدة
ويمثل النهائي محطة تاريخية جديدة للأسطورة ليونيل ميسي الذي يواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته الاستثنائية.
وسيصبح قائد المنتخب الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عامًا أكبر لاعب ميداني يشارك في نهائي كأس العالم كما سيدخل قائمة نادرة من اللاعبين الذين خاضوا ثلاث مباريات نهائية في البطولة.
وسبق لميسي أن لعب نهائيي 2014 أمام ألمانيا و2022 أمام فرنسا قبل أن يخوض النهائي الثالث في مسيرته أمام إسبانيا.
ولا يسبقه في هذا الإنجاز سوى البرازيلي كافو الذي شارك في نهائيات 1994 و1998 و2002.
ويأمل ميسي أن يختتم رحلته المونديالية بطريقة مثالية بقيادة الأرجنتين للاحتفاظ بالكأس وإضافة لقب عالمي جديد إلى سجله الحافل بالإنجازات.
سكالوني يطارد إنجازًا عمره 88 عامًا
وعلى مقاعد البدلاء يقف المدرب ليونيل سكالوني أمام فرصة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه فإذا نجح في قيادة الأرجنتين للفوز باللقب سيصبح أول مدرب ينجح في الاحتفاظ بكأس العالم منذ الإيطالي فيتوريو بوتسو الذي قاد منتخب بلاده للفوز بلقبي 1934 و1938.
ويبقى بوتسو حتى الآن المدرب الوحيد الذي نجح في التتويج بكأس العالم مرتين وهو الرقم الذي يطمح سكالوني إلى معادلته بعد قيادته الأرجنتين للفوز بمونديال قطر 2022.
جيل يبحث عن مكان بين العظماء
منذ تولي سكالوني المسؤولية عقب مونديال 2018 تحول المنتخب الأرجنتيني إلى أحد أكثر منتخبات العالم استقرارًا ونجاحًا.
فقد قاد المدرب الشاب "التانجو" للفوز بكوبا أمريكا 2021 ثم كأس العالم 2022 وبعدها كوبا أمريكا 2024 ليصل الآن إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
ويأمل الجيل الحالي في استكمال سلسلة الإنجازات بإضافة لقب عالمي جديد ليضع نفسه بين أعظم الأجيال التي مرت على الكرة الأرجنتينية إلى جانب جيل ماريو كيمبس في 1978 وجيل دييجو مارادونا في 1986.
90 دقيقة تفصل الأرجنتين عن المجد
عندما يطلق حكم المباراة صافرة البداية في العاشرة مساء بتوقيت القاهرة لن تكون الأرجنتين أمام فرصة للفوز ببطولة جديدة فقط بل ستكون على بعد 90 دقيقة من كتابة فصل استثنائي في تاريخ كرة القدم.
فالانتصار على إسبانيا سيمنح "راقصي التانجو" لقبًا عالميًا رابعًا ويضعهم بين كبار اللعبة تاريخيًا كما سيمنح ميسي وسكالوني وجيل الأرجنتين الحالي مكانة خاصة في سجلات كأس العالم باعتبارهم الفريق الذي نجح في الحفاظ على اللقب بعد أكثر من ستة عقود من الانتظار.






