تشهد أسواق السلع الغذائية حالة من الاستقرار النسبي، مدعومة بوفرة المعروض وزيادة الإنتاج المحلي، وهو ما انعكس على حركة الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
ففي الوقت الذي واصلت فيه أسعار الدواجن تراجعها لتخفيف الأعباء عن المواطنين، حافظت أسعار اللحوم الحمراء على استقرارها، في ظل توازن العرض والطلب واستمرار جهود الدولة لدعم الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار اللحوم الحمراء تشهد استقرارًا كبيرًا خلال العامين الأخيرين، مؤكدًا أن سعر كيلو اللحوم الحمراء لم يرتفع جنيهًا واحدًا خلال هذه الفترة.
وأضاف نقيب الفلاحين، أن الدواجن تُباع للمواطنين حاليًا بأقل من تكلفة إنتاجها، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الدواجن للمستهلك يسجل نحو 80 جنيهًا.

وأوضح أن سعر كيلو اللبن يُباع من الفلاح بنحو 5 إلى 6 جنيهات، بينما يصل إلى المستهلك بسعر قد يبلغ 25 جنيهًا، لافتًا إلى أن هذه الأسعار مستقرة منذ عامين، وأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض السلع لا يعني بالضرورة انخفاض أسعارها بصورة كبيرة، لأن هناك هامش ربح يضمن استمرار الإنتاج.
وأشار إلى أن المنتج يجب أن يحصل على هامش ربح يضمن استمراره في الإنتاج وعدم خروجه من المنظومة، مؤكدًا أن البيع بأقل من تكلفة الإنتاج يتسبب في خسائر كبيرة للمنتجين.
وكشف أن جشع بعض التجار يظهر في السلع القابلة للتخزين، إلا أن العامل الأساسي المتحكم في الأسعار يظل هو العرض والطلب، مؤكدًا أن وفرة الإنتاج هي العامل الأهم في استقرار الأسعار.
وتابع أن الدولة حققت اكتفاءً ذاتيًا من البيض، ومن الدواجن بنسبة تتجاوز 98%، كما تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من بعض المحاصيل، مثل الأرز.
وأضاف نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "بيزنس حياة" الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن معدلات الإنتاج شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، وأن العام الحالي شهد زراعة مساحات كبيرة من القمح.
ولفت إلى أن المساحات المنزرعة بالقمح بلغت 3.7 مليون فدان، وأن الإنتاج المحلي يغطي نحو 55% من الاحتياجات، مؤكدًا أن الحكومة توفر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وهو ما يعكس تحقيق قدر جيد من الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الدولة تعمل بكامل أجهزتها على تحسين مستوى معيشة الفلاح، مؤكدًا أنه لولا الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، لوصلت أسعار السلع إلى مستويات لا يتخيلها أحد.



