قتل شخص وأصيب سبعة آخرون في هجوم صاروخي روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، واستمر نحو خمس ساعات، متسببا في اندلاع حرائق وأضرار طالت مباني سكنية ومكتبية، فيما كانت القوات الأوكرانية قد استهدفت في وقت سابق مستودعات لوجستية داخل روسيا.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن الهجوم شمل نحو 40 صاروخا من طراز "إسكندر-إم" وصواريخ "زيركون" فرط الصوتية. وانطلقت صفارات الإنذار عند الساعة 1:30 فجرا، أعقبها تشغيل الدفاعات الجوية وسلسلة من الانفجارات.
واهتزت المباني في وسط كييف التاريخي، فيما دوت صفارات إنذار السيارات مع سقوط عشرات الصواريخ خلال أقل من ساعة.
كما أطلقت صفارات إنذار جديدة عند الساعة 6:30 صباحا مع ورود تقارير عن إصابات إضافية.
واندلع حريق في مبنى مكون من ثلاثة طوابق بحي شيفشنكيفسكي وسط المدينة، وتمكن رجال الإنقاذ من إخراج عدد من المحاصرين وانتشال جثة، فيما تضررت أربعة مواقع أخرى، بينها مبان مكتبية وسكنية وسكن طلابي.
وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف، عبر "تيليجرام"، إن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل شخص واحد جراء الهجوم، بينما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إصابة سبعة أشخاص.
إسقاط 18 صاروخا واعتراض 108 مسيرة
وأكد الجيش الأوكراني إسقاط 18 صاروخا خلال الهجوم الذي استهدف العاصمة بشكل رئيسي، إضافة إلى اعتراض 108 طائرات مسيرة من أصل 125 أطلقتها روسيا.
وتواصل روسيا تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى بشكل شبه يومي منذ بدء الحرب عام 2022.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة وأوكرانيا توصلتا إلى اتفاق سياسي بشأن تراخيص تصنيع صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، معربا عن أمله في بدء الإنتاج قبل نهاية العام، في ظل تراجع مخزون أوكرانيا من هذه الصواريخ.
وأكد زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، أن الحماية من الصواريخ الباليستية تمثل أولوية قصوى، مشددا على الحاجة اليومية إلى صواريخ اعتراضية.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه كييف احتجاجات على خلفية قرار زيلينسكي إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، وسط مطالب بإعادته إلى منصبه وإقالة القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.



