ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترجح أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال داخل إيران، وأنه يواصل إصدار التوجيهات رغم إصابته واختفائه عن الأنظار منذ توليه المنصب، وذلك خلافًا لتقارير إعلامية تحدثت عن وجوده خارج البلاد.
ونقلت التقارير عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن خامنئي "على قيد الحياة وموجود في إيران"، لكنه يتحرك بسرية شديدة لأسباب أمنية، في ظل مخاوف من تعرضه لمحاولة اغتيال، مضيفة أنه لا يزال يشارك في عملية صنع القرار، وإن كان ذلك في ظل قيود كبيرة.
وبحسب المصادر، فإن نفوذ الحرس الثوري داخل دوائر الحكم ازداد بشكل ملحوظ منذ تولي مجتبى خامنئي القيادة، فيما يُعتقد أن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي يلعب دورًا محوريًا في إدارة شؤون الدولة وصياغة كثير من التوجيهات المنسوبة إلى المرشد.
وأشارت التقارير إلى أن غياب خامنئي عن الظهور العلني، وعدم مشاركته في جنازة والده علي خامنئي، أثارا تساؤلات داخل إيران وخارجها بشأن مدى سيطرته الفعلية على السلطة، إلا أن مصادر إسرائيلية اعتبرت أن هذا الغياب يرتبط في المقام الأول باعتبارات أمنية.
من جانبه، رأى الباحث في الشؤون الإيرانية بني سباتي أن مجتبى خامنئي لا يزال يتخذ القرارات، لكنه لا يتمتع بالنفوذ الذي كان يتمتع به والده، معتبرًا أن الحرس الثوري بات يمتلك تأثيرًا أكبر على عملية صنع القرار في الجمهورية الإسلامية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير روسية بإمكانية إجراء أول اتصال بين مجتبى خامنئي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تعكس حرص طهران على تأكيد متانة شراكتها الاستراتيجية مع موسكو في ظل التطورات السياسية والأمنية الراهنة.



