قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل سنواجه أزمة طاقة بسبب الأحداث العالمية؟.. وزراء سابقون يعلقون

الطاقة
الطاقة

تفرض أزمة الطاقة نفسها كواحدة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار النفط والغاز، وتزايد الطلب على مصادر الطاقة.

 ولم تقتصر تداعيات هذه الأزمة على الدول المنتجة أو المستوردة للطاقة فحسب، بل امتدت آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، لتنعكس على معدلات التضخم، وتكاليف الإنتاج، وأسعار السلع والخدمات.

أسعار النفط
الطاقة

وفي مصر، تتواصل الجهود لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والكهرباء، مع تبني سياسات تستهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة، رغم التحديات الإقليمية والدولية.  

وزير البترول الأسبق
أسامة كمال

وعلق المهندس أسامة كمال، وزير البترول والطاقة الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، على احتمالية مواجهة العالم لازمة طاقة ذات طابع " عالمي "  في ظل عودة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي كان متوقعا بسبب عدم جدية الاطراف في  إنهاء النزاع وعودة الاستقرار للمنطقة.

البترول
وقال كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" المذاع على شاشة النهار، وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي: “المشهد الآن عبثي بكل ما تعنيه الكلمة ويعيدنا للخلف، ولكنه بالرغم من ذلك كان مشهدًا متوقعًا، ولم تكن هناك جدية لإنهاء النزاع والتوتر في المنطقة.”

الوقود
الطاقة

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول تأثير ارتفاع أسعار النفط على الموازنة العامة، خاصة أن الحكومة وضعت متوسط سعر 75 دولارًا للبرميل في الموازنة الجديدة  بينما تتداول الأسعار حاليًا عند نحو 88 دولارًا، وما إذا كانت الحكومة ستعيد دراسة أسعار المحروقات، قال: “الحكومة تحوطت مبكرًا في الموازنة التخطيطية عندما كانت الأسعار تدور ما بين 68 و72 دولارًا، وقامت بالتحوط على سعر 75 دولارًا للبرميل.

وتابع أنه مع الدخول في نفق الأزمة، قامت الحكومة بالتحوط عبر تعظيم الاحتياطيات وشراء كميات من الوقود، سواء خام أو مواد بترولية سائلة أو بوتاجاز أو غاز مسال، تغطي فترة الصيف، ومن ثم هناك تعاقدات تغطي حتى نهاية سبتمبر المقبل حتى لا تتأثر الإمدادات في الفترة القادمة.”

وأوضح كمال أنه من الصعب التكهن بموعد انتهاء الحرب أو اتساعها في ظل الأوضاع الضبابية الراهنة، قائلًا: “أعتقد الرؤية لن تتضح حتى بدء إنتخابات الكونجرس  الأمريكية، في نوفمبر ”

توقع كمال، إستمرار إتجاه الاسعار  العالميه للنفط نحو الارتفاع    قائلاً : “  أتوقع استمرار ارتفاع أسعار البترول، خاصة مع تضرر كثير من البنى التحتية للطاقة في المنطقة بسبب الضربات الغادرة، وهذا سوف يستغرق وقتًا حتى تعود عمليات ضخ كميات الوقود بالشكل الطبيعي، وقد يستغرق سنوات.”

واختتم قائلًا: "أعتقد أننا أمام مشهد ممتد معنا بعض الوقت، وأحسنت الحكومة في تحوطها  وتعاقداتها لتغطية فترة الصيف، لكن إذا استمر هذا الوضع حتى دخول فصل الشتاء وزيادة الطلب الأوروبي لتغطية وتأمين احتياجات القارة من الوقود في فصل الشتاء القادم، أعتقد سيكون الموقف صعبًا على الجميع "

المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول السابق
طارق الملا


كما أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن العالم سيظل في حاجة إلى الوقود الأحفوري لعقود مقبلة، مشيرًا إلى أنه سيبقى المصدر الأساسي للطاقة حتى عام 2050، رغم التوسع المتزايد في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح "الملا" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"،  أن الحصة النسبية للوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي قد تتراجع، لكنها ستظل ترتفع من حيث الحجم الفعلي، مدفوعة بالنمو الاقتصادي والتوسع العمراني، في مقابل زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية والطاقة النووية.

وأشار إلى أن العديد من الدول الكبرى لم تكن تعتبر الطاقة النووية ضمن مصادر الطاقة النظيفة، إلا أن المتغيرات العالمية أثبتت الحاجة الملحة إليها، إلى جانب باقي مصادر الطاقة المتجددة، لضمان أمن الطاقة واستدامتها.

وأضاف أن هذه التطورات تؤكد أهمية الرؤية الاستشرافية للقيادة السياسية المصرية، والتي تجسدت في توقيع اتفاقية إنشاء محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع أصبح أكثر أهمية في ظل التحديات العالمية الحالية.

وأوضح أن العالم يتجه نحو مزيج جديد من مصادر الطاقة، يضم الوقود الأحفوري والطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الجوفية، بما يحقق تنوعًا في مصادر الإمداد ويعزز أمن الطاقة.

وشدد على أن الدول التي تمتلك موارد من الوقود الأحفوري ينبغي أن تعمل على استغلالها وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازي مع الاستثمار في الموارد الطبيعية المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مصادر الطاقة


وأكد أن الظروف الجيوسياسية والحروب الحالية أظهرت أن تأمين مصادر الطاقة أصبح عنصرًا رئيسيًا في حماية الاقتصاد الوطني، مضيفًا: "الدولة التي تستطيع تأمين احتياجاتها من الطاقة هي الأقدر على الاستمرار والحفاظ على استقرار اقتصادها".