تناول الإعلامي أسامة كمال مفهوم "مسرح العبث" باعتباره أحد المدارس الفنية التي تقوم على كسر القواعد التقليدية، موضحًا أن هذا النوع من المسرح يعتمد على غياب التسلسل المنطقي للأحداث، ويدفع المشاهد إلى مواجهة حالة من الغموض واللامعنى.
حالة العبث والعدمية
وقال كمال، خلال تقديمه برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية DMC، إن هذا الاتجاه المسرحي يتخلى عن الحبكة الكلاسيكية، ويعتمد على حوارات متكررة وشخصيات تتحرك دون أهداف واضحة، إلى جانب غياب الزمان والمكان المحددين، في محاولة لتجسيد حالة العبث والعدمية التي قد يعيشها الإنسان.
وأضاف أن لكل مجال قواعد تحكمه، حتى الفنون التي تقوم في الأساس على الإبداع والتجريب، مؤكدًا أن الاستثناء الوحيد يتمثل في الأعمال التي تُقدم باعتبارها "مسرح عبث"، حيث يكون كسر القواعد جزءًا من الفكرة الفنية ذاتها.
الفوضى غير المبررة
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في وجود "مسرح العبث" كمدرسة فنية، وإنما عندما تنتقل حالة اللامنطق إلى الواقع، ويتحول المشهد اليومي إلى صورة من الفوضى غير المبررة، وهو ما وصفه بأنه "العبث الحقيقي".


