قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد تعيينه مدربًا لمنتخب ألمانيا.. لماذا يراهن الجميع على يورجن كلوب؟

يورجن كلوب
يورجن كلوب

بدأ الاتحاد الألماني لكرة القدم مرحلة جديدة من تاريخه بإسناد القيادة الفنية للمنتخب الأول إلى يورجن كلوب أحد أبرز المدربين في العالم في خطوة تعكس رغبة واضحة في استعادة الهيبة التي فقدها "المانشافت" خلال السنوات الأخيرة بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي أبعدته عن المنافسة على الألقاب الكبرى منذ تتويجه بكأس العالم 2014.

ويعود كلوب إلى العمل الميداني بعد عامين من ابتعاده عن التدريب عقب نهاية رحلته التاريخية مع ليفربول الإنجليزي ليجد نفسه أمام مهمة لا تقل صعوبة عن التجارب التي خاضها مع بوروسيا دورتموند وليفربول بل ربما تكون الأكثر تعقيدًا نظرًا لطبيعة العمل مع المنتخبات وحجم التراجع الذي تعيشه الكرة الألمانية.

مهمة إعادة الثقة قبل حصد البطولات

خلال المؤتمر الصحفي الأول بعد الإعلان الرسمي عن تعيينه أكد كلوب أنه يدرك تمامًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه مشيرًا إلى أن قيادة منتخب بحجم ألمانيا تمثل شرفًا كبيرًا لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات استثنائية.

ويرى المدرب الألماني أن الخطوة الأولى نحو العودة للمنافسة لن تكون الفوز بالألقاب وإنما استعادة شخصية المنتخب وثقة اللاعبين والجماهير وهي الفلسفة ذاتها التي اعتمد عليها في جميع محطاته التدريبية السابقة.

وأوضح كلوب أن المنتخب بحاجة إلى تقديم كرة قدم مقنعة تعيد الحماس للجماهير مؤكدًا أن بناء فريق قادر على المنافسة يتطلب الصبر والعمل المستمر وليس الاعتماد على الحلول السريعة.

تاريخ طويل في إعادة بناء الفرق

السجل التدريبي لكلوب يمنحه أفضلية كبيرة في هذه المهمة بعدما اعتاد قيادة المشاريع طويلة المدى وتحويل الفرق المتعثرة إلى منافسين على أكبر البطولات.

ففي بداية مسيرته التدريبية مع ماينز نجح في إنقاذ الفريق من الهبوط قبل أن يقوده لأول مرة في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى الألماني ليؤكد مبكرًا قدرته على صناعة الفارق رغم محدودية الإمكانات.

بعدها تولى قيادة بوروسيا دورتموند في واحدة من أصعب الفترات التي عاشها النادي حيث كان يعاني أزمات مالية ورياضية كبيرة لكنه نجح خلال سنوات قليلة في إعادة الفريق إلى قمة الكرة الألمانية محققًا لقب الدوري مرتين متتاليتين إضافة إلى الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013.

تجربة ليفربول صنعت أسطورة

النجاح الأكبر في مسيرة كلوب جاء مع ليفربول عندما تولى تدريب الفريق عام 2015 وهو يعيش سنوات من التراجع محليًا وقاريًا.

واعتمد المدرب الألماني على مشروع طويل الأمد قائم على الضغط العالي والسرعة واللعب الجماعي ليعيد الفريق تدريجيًا إلى منصات التتويج محققًا لقب دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام ثلاثة عقود إلى جانب عدد من البطولات المحلية والقارية.

كما ارتبط اسم كلوب بجملته الشهيرة التي طالب خلالها جماهير ليفربول بالتحول "من مشككين إلى مؤمنين" وهي العبارة التي أصبحت لاحقًا عنوانًا لواحدة من أنجح عمليات إعادة البناء في كرة القدم الحديثة.

منتخب ألمانيا يعيش واحدة من أصعب فتراته

على الجانب الآخر يدخل المنتخب الألماني هذه المرحلة وسط تراجع واضح في النتائج والمستوى بعدما ودع أكثر من بطولة كبرى مبكرًا وفشل في استعادة شخصيته المعروفة على الساحة الدولية.

وتزايدت الانتقادات عقب الخروج الأخير من كأس العالم في ظل غياب الأداء المقنع إضافة إلى افتقاد الفريق للاعبين القادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة وهو ما انعكس على تصنيف المنتخب عالميًا وابتعاده عن دائرة المرشحين للمنافسة على البطولات.

ويرى كثيرون أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالجوانب الفنية بل تمتد إلى العامل النفسي بعدما فقد المنتخب شخصيته التي طالما ميزته في البطولات الكبرى خاصة في المباريات الإقصائية.

كلوب: يمكننا منافسة الجميع

ورغم اعترافه بأن ألمانيا لا تمتلك في الوقت الحالي نفس جودة بعض المنتخبات الكبرى فإن كلوب أبدى ثقته في قدرة لاعبيه على منافسة أي منتخب إذا نجحوا في استعادة الثقة والانضباط.

وأكد أن النجاح لا يقاس فقط بحجم الإنجازات وإنما بمدى التطور الذي يحققه الفريق مقارنة بواقعه الحالي مشددًا على أهمية وضع أهداف واقعية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الجهاز الفني سيعمل على استغلال الفترة التي تسبق أول تجمع للمنتخب من أجل وضع الأسس الفنية وبناء هوية واضحة داخل الفريق مؤكدًا أن الجماهير ستكون عنصرًا أساسيًا في مشروع العودة.

رسالة واضحة للإعلام والجماهير

وخلال ظهوره الأول حرص كلوب على توجيه رسالة مباشرة إلى وسائل الإعلام مؤكدًا أنه يرحب بالنقد الفني لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة احترام خصوصية أسرته مشيرًا إلى أن تجاوز هذا الخط قد يدفعه إلى الرحيل.

كما طالب الجماهير بالوقوف خلف المنتخب خلال المرحلة المقبلة مؤكدًا أن إعادة بناء الفريق لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع وأن الهدف هو تقديم كرة قدم تجعل المشجع الألماني يشعر بالفخر مجددًا.