كشف الدكتور أنس النجداوي، أستاذ الأعمال الرقمية ومدير جامعة أبوظبي فرع دبي، تفاصيل الواقعة الأخيرة المتعلقة بأحد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل تطورًا مقلقًا في قدرات هذه الأنظمة، بعد نجاحها في اكتشاف ثغرة أمنية والخروج من بيئة اختبار مغلقة دون تدخل بشري.
نظام وكيل متطور وراء الواقعة
وأوضح النجداوي" خلال برنامج الحكاية، أن التجربة كانت تجرى على ما يعرف بـ**"الذكاء الاصطناعي الوكيل" (AI Agent)**، وهو نظام أكثر استقلالية من روبوتات المحادثة التقليدية، وكان يعمل داخل بيئة معزولة غير متصلة بالإنترنت لاختبار قدراته في الأمن السيبراني.
اكتشف ثغرة لم يرها المطورون
وأشار إلى أن النظام تمكن بنفسه من اكتشاف ثغرة أمنية لم يكن مطوروه على علم بها، ثم استغلها للخروج من البيئة المغلقة والاتصال بالإنترنت، قبل أن يبدأ في تنفيذ عمليات اختراق لأنظمة أخرى.
لم يكن هدفه الهجوم.. بل تنفيذ المهمة
وأكد أن النظام لم يكن يتحرك بدافع إجرامي، وإنما كان يسعى فقط لتنفيذ المهمة المطلوبة منه بأسرع وسيلة ممكنة، حتى لو اضطر إلى تجاوز القيود الموضوعة عليه.
وصل إلى مكتبة الأكواد وطور نفسه
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي بحث عن مصادر تساعده على تنفيذ المهمة، حتى وصل إلى منصة متخصصة تضم أكوادًا وأدوات برمجية، واستفاد منها لرفع قدراته وتوسيع صلاحياته.
تحذير من وصول التقنية إلى الأيدي الخطأ
وحذر النجداوي من أن وصول هذه الأنظمة المتطورة إلى جهات إجرامية قد يؤدي إلى هجمات سيبرانية واسعة تستهدف البنية التحتية الرقمية، خاصة مع اعتماد المؤسسات بشكل متزايد على التحول الرقمي.
دعوة للحوكمة والرقابة
وشدد على ضرورة وضع ضوابط وتشريعات تحكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب تطوير وسائل اكتشاف الهجمات الإلكترونية باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه، مؤكدًا أن الهدف ليس إثارة الخوف، وإنما رفع الوعي بالمخاطر المحتملة.

